إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٨٧
و لا يكفي إسلام الطفل بين كافرين و ان كان مراهقا على اشكال (١)، و يفرق بينه و بين أبويه و ان كان بحكم الكافر لئلا يردّاه عن عزمه، و لا يحكم بإسلام المسبي من أطفال الكفار بإسلام السابي سواء انفرد به عن أبويه أولا و يجزى ولد الزنا المسلم على رأى، (٢)
و اللفظ انما يحمل على حقيقته و لقوله تعالى وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ اتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمٰانٍ أَلْحَقْنٰا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَ مٰا أَلَتْنٰاهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ [١] و معنى قوله اتبعتهم ذريتهم في الايمان لا في اعمال ايمانهم فدلّ على انهم مؤمنون (قالوا) الحقيقة في الفعل هو المباشرة و المتولد و المخترع و كلها صادرة من الفاعل و الأصل عدم النقل- و لو سلمنا فالرواية مخصصة لجواز تخصيص الكتاب بالسنة و ان كانت خبر واحد و منع من منع منه و قد حقق في الأصول فهو مجاز في الصغير (قلنا) يدخل في الوصية للمؤمنين فلو لا الحقيقة لما دخل (و لما) تقدم و الأصح عندي اختيار والدي.
قال قدس اللّه سره: و لا يكفي إسلام الطفل (الى قوله) إشكال.
[١] أقول: ينشأ (من) انه يصح وصيته و كل من يصح وصيته يصح مباشرته للإسلام فالمراهق يصح مباشرته للإسلام و الاولى تقدمت و الثانية ظاهرة (و لأن) المباشرة أقوى من تعدى فعل الأب اليه و هو ممنوع و الأصح عندي انه لا يعتبر إسلامه و انما يجزى على قول من يقول باجزاء عتق الكافر.
قال قدس اللّه سره: و يجزى ولد الزنا المسلم على رأى.
[٢] أقول: هذا هو المشهور و اختاره الشيخ و والدي المصنف في كتبه و هو الحق عندي لأنه مؤمن و كل مؤمن يجزى و الصغرى بينة (لان) التقدير إقراره بالايمان و الكبرى للآية (و لما) رواه سعيد بن يسار عن الصادق عليه السلام قال لا بأس بأن يعتق ولد الزنا [٢] و هو عام في الكفارة و غيرها لأنها نكرة منفية- و قال المرتضى و ابن الجنيد لا يصح لانه خبيث و التكفير إنفاق و قد نهى عن الإنفاق من الخبيث و النهي في العبادات يقتضي الفساد و العتق عبادة (أما الأولى) فلقوله عليه السلام لا خير في ولد الزنا لا في لحمه و لا في دمه و لا في
[١] الطور- ٢١
[٢] ئل ب ١٦ خبر ١ من كتاب العتق