إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٧٤٠
أتلف (١) و السادس ضعيف لما فيه من إلزام الثاني بزيادة لا وجه لها (٢)، و الأقرب عندي الأخير (لأن) الأول أتلف نصف النفس و قيمتها عشرة فيكون عليه خمسة و الثاني أتلف النفس و قيمتها تسعة فيكون عليه أربعة و نصف (٣)
[١] أقول: هذا الوجه قد ذكرناه فيما مضى و هو ان إتلاف المال يوجب كمال قيمته لمالكه على الجناية بالقصور عنها بغير سبب ممتنع.
قال قدس اللّه سره: و السادس ضعيف (الى قوله) لا وجه لها
[٢] أقول: هذا اعتراض على الوجه السادس و هو انه قد أوجب على الثاني زيادة لا وجه لها (لأنا) قد قسمنا العشرة على تسعة- عشرة ضربنا عشرة في تسعة عشر- بلع المجموع مأة و تسعين ثم نقسمها على تسعة عشر فيكون نصيب الواحد تسعة عشر- فإذا جعلنا على الأول عشرة من تسعة عشر من عشر فقد أوجبنا عليه مأة جزء من مأة و تسعين جزءا و ذلك خمسة دراهم و خمسة آخر من تسعة عشر جزءا من درهم، و إذا أوجبنا على الثاني تسعة من تسعة عشر من عشر فعليه تسعون جزءا و هي أربعة دراهم و أربعة عشر جزءا من تسعة عشر جزءا من درهم و هو قد أتلف نصف تسعة دراهم أربعة دراهم و نصف و هي خمسة و ثمانون جزءا و نصف جزء من تسعة عشر جزءا من درهم- فلما أوجبنا عليه تسعين فقد زدنا جنايته على نصف نفس قيمتها تسعة دراهم أربعة اجزاء و نصف جزء من تسعة عشر جزء من درهم، و ما ذكرناه من الاعتراض لمنع كون الزيادة لا وجه لها.
و سنده ان وجهها قد ذكرناه فيما تقدم و هو ان الثاني زادت جنايته على جناية الأول فإنه انقص درهما من تسعة و الأول انقصه درهما من عشرة و قد تقدم جوابه أيضا (و اعلم) ان الأول قد ضمن خمسة دراهم و هي نصف النفس التي جنى عليها و قيمتها عشرة و نصف درهم الذي انقصه من النصف الذي ضمنه الثاني و هو تسعة اجزاء و نصف من تسعة عشر جزءا من درهم و الخمسة دراهم خمسة و تسعون جزءا صارت مأة جزءا و أربعة اجزاء و نصف جزء من تسعة عشر جزءا من درهم و قد أوجبنا عليه خمسة أجزاء (لأن) الثاني ضمن أربعة و نصفا.
قال قدس اللّه سره: و الأقرب عندي (إلى قوله) أربعة و نصف.
[٣] أقول: ذكر المصنف وجه القرب (و عندي فيه نظر) لأن الأول أتلف النصف