إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٧٢٠
لم تلجه الروح فان و لجته فدية جنين الذمي ثمانمائة درهم ان كان ذكرا و اربعماة درهم ان كان أنثى و قيمة المملوك الجنين و لو كان الحمل أزيد من واحد تعددت الدية و لا كفارة على الجاني الّا ان تلجه الروح.
و لو لم تتم خلقته (قيل) فيه غرة عبد أو امة (١) لا يكون معيبا و لا شيخا كبيرا و لا له
امة لان دية الجنين بالقياس الى امه و كونها حرة لا ينافي اعتبار قيمتها لو كانت امة و الأقوى عندي ما هو الأقرب عند المصنف.
قال قدس اللّه سره: و لو لم تتم خلقته قيل فيه غرة عبد أو امة.
[١] أقول: اختلف الأصحاب في دية الجنين فقال ابن الجنيد فيه غرة عبد أو امة إذا كانت الأم حرة مسلمة و قدّر قيمة الغرة قدر نصف عشر الدية، و قال الشيخان دية الجنين مأة دينار إذا لم تلجه الروح بعد تمام خلقته و به قال الصدوق في المقنع (و رواه) في من لا يحضره الفقيه و هو اختيار السيد المرتضى و ابى الصلاح و سلار و ابن البراج و ابن حمزة و ابن إدريس و قال ابن ابى عقيل دية الجنين عند آل الرسول عليهم السّلام إذا كانت مضغة و لم ينبت له العظم أربعون دينارا أو غرة عبد أو امة بقيمة ذلك فان كان قد نبت له العظم و شق له السمع و البصر ففيه الدية كاملة و المشهور قول الشيخين و اختاره والدي في المختلف و هو الأصح عندي.
(لنا) ما رواه عبد اللّه بن سنان في الصحيح عن الصادق عليه السّلام الى ان قال فإذا تم الجنين كان له مأة دينار [١] و عن سليمان بن صالح عن الصادق عليه السّلام قال في العظم ثمانون دينارا فإذا اكتسى اللحم فمأة دينار ثم هي مأة دينار حتى يستهل فإذا استهل فالدية كاملة [٢] و كذا في حديث ابى جرير القمي عن الصادق عليه السّلام [٣] و غيره من الأحاديث (احتج القائلون بالغرة) بما رواه أبو بصير عن الصادق عليه السّلام قال ان ضرب رجل امرأة حبلى فألقت
[١] لم نعثر عليه بهذا السند نعم هو منقول بلفظ آخر من كتاب ظريف فراجع باب ١٩
[٢] ئل ب ١٩ خبر ٣ من أبواب ديات الأعضاء
[٣] ئل ب ١٩ خبر ٩ من أبواب ديات الأعضاء