إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٧٠٤
و هل تسقط الدية إلى الحكومة إشكال (١)، و لو أفضاها فلم تملك بولها فديتان (و في) الأليين الدية (و في) كل واحدة النصف و هي اللحم الناتي بين الظهر و الفخذين فإذا قطع ما أشرف منهما على الناتي فالدية و ان تقرع العظم و لو اقتض بكرا بإصبعه فخرق مثانتها فلم تملك بولها فعليه ثلث ديتها و في رواية الكل و هو اولى و عليه مهر المثل أيضا. (٢)
[المقصد الثالث في دية المنافع]
المقصد الثالث في دية المنافع و فيه مطالب
[الأول في العقل]
الأول في العقل الدية كاملة ان ذهب بالضرب أو بغيره مما ليس بجرح كما لو ضربه على رأسه حتى
زال السبب فيزول التحريم لانه مسبب و بقاء المسبب مع زوال السبب باطل و من حكم الشارع بالتحريم المؤبد بمجرد الإفضاء و قد حصل ثم نص على دوام التحريم بمجرد الإفضاء (و لا نسلم) ان السبب قد زال لان السبب هو حدوث الإفضاء و انما زال بقائه و لم يثبت انه سبب.
قال قدس اللّه سره: و هل تسقط الدية إلى الحكومة إشكال.
[١] أقول: ينشأ (من) كون وجوب الدية قد ثبتت بسبب الإفضاء و قد حصل (و من) زوال أثره فلا يكون مساويا لدية الجناية التي يدوم أثرها و لمّا لم يعلم نسبة ذلك البعض الى الكل تعينت الحكومة.
قال قدس اللّه سره: و لو اقتض بكرا (الى قوله) أيضا.
[٢] أقول: حكى الشيخ في التهذيب من كتاب ظريف بن ناصح و قضى (يعني) أمير- المؤمنين عليه السّلام في رجل اقتض جارية بإصبعه فخرق مثانتها فلم تملك بولها فجعل لها ثلث نصف الدية مأة و ستة و ستون دينارا و ثلثي دينار و قضى ان عليه صداق مثل نساء قومها [١] ثم قال و في رواية هشام بن إبراهيم عن ابى الحسن عليه السّلام الدية كاملة [٢] و هي المشار إليها بقول المصنف و في رواية الكل قال و هو اولى (و وجهه) انه فوت منفعة واحدة في البدن و هو استمساك البول.
[١] ئل ب ٣٠ خبر ٢ من أبواب ديات الأعضاء
[٢] ئل ب ٦ خبر ١ من أبواب دية المنافع