إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٦٨٩
و في أحد المنخرين نصف الدية (و قيل) الثلث و هو الأقرب فتقسط الدية على الحاجز و المنخرين أثلاثا و لو قطع مع المارن لحما تحته متصلا بالشفتين فعليه مع الدية زيادة حكومة و لو كسر الأنف ففسد فالدية و لو جبر على غير عيب فمات دينار و لو نفذت فيه نافذة لا تنسد فثلث الدية فإن جبرت و صلحت فخمس الدية و لو كانت في أحد المنخرين الى الحاجز فعشر الدية و في شلله ثلثا ديته فان قطع بعد الشلل فعليه الثلث و لو قطع احد المنخرين و الحاجز فثلثا الدية (و في أحدهما) مع نصف الحاجز أو بالعكس نصف الدية بناء على انقسام الدية أثلاثا (١)، و في قطع بعض المنخر جزء من الثلث بنسبة المقطوع الى الجميع و كذا في بعض الحاجز و لو ضربه فعوّجه أو تغير لونه فالحكومة فإن قطعه آخر فالدية، و لو قطعه إلّا جلده و بقي معلقا بها فان احتيج إلى الإبانة فعليه الدية (لأنه) قطع الأنف بعضه بالمباشرة و بعضه بالتسبيب، و لو ابانه فرده فالتحم احتمل الحكومة و الدية (٢) و لو لم يبنه و رده فالتحم فالحكومة.
طرف الاربنة (الثانية) في تقدير ديتها و فيه للأصحاب قولان (أحدهما) قول الشيخ في النهاية و المبسوط انه نصف الدية و نقل والدي المصنف قولا عن بعض انه الثلث لاشتمال المارن على ثلاثة أجزاء المنخرين و الروثة فيقسم الدية عليها لأصالة البراءة من الزائد
قال قدس اللّه سره: و في أحدهما (إلى قوله) أثلاثا.
[١] أقول: القول بالثلث قول لبعض الأصحاب مستندا إلى رواية غياث عن جعفر عن أبيه ان عليا عليه السّلام قضى في كل جانب من الأنف ثلث دية الأنف [١] و الى رواية عبد الرحمن العرزمي عن ابى جعفر عليه السّلام انه جعل في خشاش الأنف في كل واحدة الثلث [٢] و يلوح من كلام الجوهري في الصحاح الخشاش مدخل الخشبة المسماة به في عظم أنف البعير تسمية للمحل باسم الحال و قال شيخنا ابن سعيد و في أحد المنخرين نصف الدية (لأنه) إذهاب نصف المنفعة و هو اختيار الشيخ في المبسوط ثم ذكر الروايتين المتقدمتين ثم قال: و في رواية غياث ضعف غير ان العمل بمضمونها أشبه و هو الأقرب عندي
قال قدس اللّه سره: و لو أبانه (إلى قوله) و الدية.
[٢] أقول: إذا أبان الجاني الأنف تعديا فرده المجنيّ عليه بحرارته حتى التحم
[١] ئل ب ٤٣ خبر ١ من أبواب ديات الأعضاء
[٢] ئل ب ١ خبر ١١ من أبواب ديات الأعضاء و باب ٤٣ خبر ٢ منها