إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٦٧٠
بإتلافه و لو ماتا فالأول هدر و عليه دية الثاني في ماله و لو جذب الثاني ثالثا فماتوا بوقوع كل واحد منهم على صاحبه فالأول مات بفعله و فعل الثاني فيسقط نصف ديته و يضمن الثاني النصف و الثاني مات بجذبه الثالث عليه و جذب الأول فيضمن الأول النصف و لا ضمان على الثالث و للثالث الدية فإن رجحنا المباشرة فديته على الثاني و ان شركنا بين القابض و الجاذب فالدية على الأول و الثاني نصفين.
و لو جذب الثالث رابعا فمات بعض على- فللأول ثلثا الدية (لأنه) مات بجذبه الثاني عليه و بجذب الثاني الثالث (١) عليه و بجذب الثالث الرابع فيسقط ما قابل فعله و يبقى الثلثان على الثاني و الثالث و لا ضمان على الرابع، و حفر الحافر سبب و السبب لا يعتبر مع المباشرة و كذلك جذب الأول سبب في جذب الثالث و الرابع و جذب الثاني الثالث و جذب الثالث الرابع مباشرة فلا يعتبر معها السبب فصار التلف حاصلا بفعل الأول و الثاني و الثالث- و للثاني ثلثا الدية أيضا (لأنه) مات بجذب الأول و بجذبه الثالث و بجذب الثالث الرابع عليه فيسقط ما قابل فعله و يجب الثلثان على الأول و الثالث- و للثالث
في زبية الأسد [١] قال شيخنا و هو يعطي إفتائه بهذه الرواية و قال ابن البراج كقول المفيد، و قال ابن إدريس قال قوم دية الأخير على من جذبه لانه هو الذي باشر جذبه و قال الآخرون على الأول و الثاني لأنهما جذباه و على هذا ابدا و ان كثروا و هذا الذي يطابق ما رواه أصحابنا و بنى المصنف المسألة على التشريك بين السبب و المباشرة و عدمه فقال (فعلى الأول) و هو التشريك يكون كما ذكر و انما يشترك بين المباشر و السبب (لان) السبب هو الملجئ للمباشر الى الجذب فقوى كقوة المباشر و لان جاذب الجاذب كما يوجد اعتمادا في من جذبه فهو موجد لاعتماد في من أمسكه المجذوب فان من أمسكه المجذوب مات بسببين بإمساك المجذوب إياه و بإيجاد الاعتماد فيه و هو من فعل الجاذب الأول و الأقوى عندي ان المباشر لا يشاركه السبب و لانه لو لا إمساكه لمجذوبه لما اثر فيه فعل الجاذب الأول
قال قدس اللّه سره: و لو جذب الثالث (الى قوله) و الثالث.
[١] أقول: وجه الاحتمال قد تقدم في المسألة الأولى.
[١] ئل ب ٤ خبر ١ من أبواب موجبات الضمان