إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٦٦٩
يشتركان اشكال (١)، و لو تعثر بحجر في الطريق فالضمان على واضعه، و لو تعثر بقاعد فالضمان على القاعد.
و لو تعثر بواقف فضمان الواقف على الماشي (لأن) الوقوف من مرافق المشي و الماشي هدر (و يحتمل) مساواة القعود (٢)، و لو تردى في بئر فسقط عليه آخر فضمانها على الحافر (و هل) لورثة الأول الرجوع على عاقلة الثاني بنصف الدية حتى يرجعوا به على الحافر اشكال (٣)، و لو تزلق على طرف (٤) البئر فتعلق بآخر و جذبه و تعلق الآخر بثالث و وقع بعضهم على بعض و ماتوا فالأول مات من ثلاثة أسباب- بصدمة البئر- و ثقل الثاني- و الثالث فسقط ما قابل فعله و هو ثلث الدية و يبقى على الحافر ثلث و على الثاني ثلث فإنه جاذب الثالث (و الثاني) هلك بسببين هو منتسب إلى أحدهما فهدر نصفه و نصف ديته على الأول (لأنه) جذبه (و اما) الثالث فكل ديته على الثاني، و لو جذب انسان آخر إلى بئر فوقع المجذوب فمات الجاذب بوقوعه عليه فالجاذب هدر و يضمن المجذوب لو مات (لاستقلاله)
[١] أقول: ينشأ (من) ان الأول فعل أول السببين فيحال عليه (و من) انه مات بالتردى في البئر و هو من فعلهما فيكون الضمان عليهما و هو الأقوى عندي لأنه سبب واحد من فعلهما
قال قدس اللّه سره: و لو تعثر (الى قوله) مساواة القعود.
[٢] أقول وجه الاحتمال ان الطريق وضع للاستطراق فكما ليس له القعود ليس له الوقوف لتساويهما في الكون الثابت المنافي للحركة التي وضع الطريق لها و كلما فعله في الطريق فليس له فعله يضمنه و هو الأقوى عندي.
قال قدس اللّه سره: و لو تردى في بئر (إلى قوله) إشكال.
[٣] أقول: يحتمل عدم الرجوع على العاقلة بل يرجعان على الحافر (لأن) الأول و ان كان قد مات بسبب التردي و وقوع الثاني الا ان مباشرته ضعفت لسقوطه بغير اختياره فكان السبب أقوى (و يحتمل) الرجوع على العاقلة لأن التلف من الثاني بغير قصده و لا يعنى بالخطاء المحض الّا ذلك فيكون على العاقلة و العاقلة ترجع على الحافر و الأقوى عندي الأول.
قال قدس اللّه سره: و لو تزلق على طرف (الى قوله) نصفين.
[٤] أقول: قال المفيد في هذه المسألة الحكم فيها ما قضى به أمير المؤمنين عليه السّلام