إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٦٦٨
[الفصل الرابع في الترجيح بين الأسباب]
الفصل الرابع في الترجيح بين الأسباب إذا اجتمع المباشر و السبب ضمن المباشر كالدافع مع الحافر و الممسك مع الذابح و واضع الحجر في الكفة مع جاذب المنجنيق و لو جهل المباشر حال السبب ضمن السبب كمن غطى بئرا حفرها في (ملك غيره) (غير ملكه- خ ل) فدفع غيره ثالثا و لم يعلم ضمن الحافر و كذا لو فر من مخوف فوقع في بئر لا يعلمها، و لو حفر في ملك نفسه و سترها و دعا غيره فالأقرب الضمان (لأن) المباشرة يسقط أثرها مع الغرور (١)! و لو اجتمع سببان مختلفان قدم الأول منهما في الضمان فلو حفر بئرا في طريق مسلوك و نصب آخر حجرا فتعثر به انسان فوقع في البئر فمات ضمن واضع الحجر، و لو نصب سكينا في بئر محفورة فتردى انسان فمات بالسكين فالضمان على الحافر هذا كله إذا تساويا في العدوان، و لو اختص أحدهما به اختص بالضمان اما لو سقط الحجر بالسيل على طرف البئر ففي ضمان الحافر اشكال (٢)، و لو حفر بئرا قريب العمق فعمقها غيره فالضمان على الأول أو
الفصل الرابع في الترجيح بين الأسباب قال قدس اللّه سره: و لو حفر في ملك نفسه (الى قوله) مع الغرور.
[١] أقول: و لانه سبب في إتلافه حيث امره بالدخول و لم يعرفه بالبئر (و يحتمل) عدم الضمان لانه غير متعدد و الأقوى عندي الأول.
قال قدس اللّه سره: اما لو سقط (الى قوله) إشكال.
[٢] أقول: ينشأ (من) ان الأسباب إذا ترتبت لم يضمن الثاني فكان الضمان على الأول فكان الأول بمنزلة المباشر بالنسبة الى الثاني لأنه الأقوى فيكون المنعثر بالحجر هو المباشر (و من) حيث ان الثاني انما لم يضمن و يضمن الأول إذا كان السببان عدوانا من اثنين اما مع عدم كون الأول عدوانا و اتصاف الثاني به فالضمان على الثاني و هو هيهنا كذلك فان الحافر هو المتعدي و هذا كما لو وضع حجرا في ملك نفسه و حفر آخر فيه بئرا عدوانا فعثر ثالث غير متعد بالدخول بالحجر فوقع في البئر فإن الضمان هيهنا على الحافر و هو آخر السببين
قال قدس اللّه سره: و لو حفر بئرا (إلى قوله) اشكال.