إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٦٦٤
و إذا بنى حائطا في ملكه أو مباح فوقع الحائط على انسان فمات فلا ضمان سواء وقع الى الطريق أو الى ملكه و سواء مات بسقوطه عليه أو بغباره ان كان قد بناه مستويا على أساس يثبت مثله عليه و ان بناه مائلا إلى ملكه فوقع الى غير ملكه أو الى ملكه الّا انه طفر بشيء من الآجر و الخشب و آلات البناء الى الشارع فأصاب إنسانا لم يضمن (لانه) متمكن من البناء في ملكه كيف شاء و ما تطاير الى الشارع لم يكن باختياره و لو قيل بالضمان ان عرف حصول التطاير كان وجها (١) و كذا لو بناه مستويا فمال الى ملكه و لو بناه مائلا إلى الشارع أو الى ملك جاره أو مال إليهما بعد الاستواء و فرط في الإزالة أو بناه على غير أساس ضمن ان تمكن من الإزالة بعد ميلة و مطلقا ان كان مائلا من الأصل أو على غير أساس، و لو استهدم من غير ميل فكالميل و لو بنى مسجدا في الطريق ضمن ما يتلف بسببه و يجوز نصب الميازيب الى الطرق المسلوكة لا المرفوعة إلّا بإذن أربابها و كذا الرواشن و الأجنحة و الساباط كل ذلك إذا لم يضر بالمارة.
فلو وقع الميزاب على احد فمات ففي الضمان قولان: (٢)
النصف و عليهما النصف لأنهما معا فعلا مثل فعله لا أزيد فيكون كل واحد منهما نصف فعله فيضمنان النصف و يضمن هو النصف.
قال قدس اللّه سره: و إذا بنى حائطا (إلى قوله) كان وجها.
[١] أقول: انما كان وجها لانه حصل في الشارع أو ملك الغير لفعله متعديا لانه عالم بذلك النظائر فيضمن للتعدي و هو الأقوى عندي.
قال قدس اللّه سره: فلو وقع الميزاب (الى قوله) قولان.
[٢] أقول: قال الشيخ في المبسوط و الخلاف انه يضمن و هو الأقوى عندي و قال ابن إدريس لا يضمن اما انه سبب في الإتلاف فكان ضامنا و اباحة السبب لا يسقط الضمان كالطبيب و البيطار و المؤدب بالسائغ شرعا (و لما) رواه أبو الصباح الكناني في الصحيح عن الصادق عليه السّلام قال من أضر بشيء من طريق المسلمين فهو ضامن [١] و هذا عام يندرج فيه صورة النزاع (و لما) رواه السكوني عن الصادق عليه السّلام قال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم من اخرج
[١] ئل ب ٩ خبر ٢ من أبواب موجبات الضمان