إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٦٥٣
و لو قتل من عهد كفره أو رقه فادعى الولي سبق الإسلام أو العتق قدم قول الجاني مع اليمين، و لو اختلفا في أصل الكفر و الرق (احتمل) تقديم قول الجاني لأصالة البراءة و (تقديم) قول الولي (لأن) الظاهر في دار الإسلام و الحرية و لو داوى الإصبع فتأكل الكف فادعى الجاني تأكله بالدواء و المجني عليه بالقطع قدم قول الجاني مع شهادة العارفين بان هذا الدواء يأكل الحي و الميت و الا قدم قول المجني عليه و ان اشتبه الحال لانه هو المداوي فهو اعرف بصفته و (لأن) العادة قاضية بأن الإنسان لا يتداوى بما يضره.
[الفصل السابع في العفو]
الفصل السابع في العفو و فيه مطلبان
[ (الأول) من يصح عفوه الوارث]
(الأول) من يصح عفوه الوارث- ان كان واحدا و عفى عن القصاص أو كانوا جماعة و عفوا اجمع سقط القصاص لا الى بدل، و لو أضاف العفو الى وقت مثل عفوت عنك شهرا أو سنة صح و كان له بعد ذلك القصاص و لو أضاف إلى بعضه فقال عفوت عن نصفك أو يدك أو رجلك ففي القصاص اشكال (١) و يصح العفو من بعض الورثة و لا يسقط حق الباقين من القصاص لكن بعد ردّ دية من عفى على الجاني.
و لو كان القصاص في الطرف كان للمجنى عليه العفو في حياته فان مات قبل الاستيفاء فلورثته العفو، و لو عفى المحجور عليه لسفه أو فلس صح عفوه و ليس للصبي و المجنون العفو، و اما الولي إذا أراد ان يعفو عنه على غير المال لم يصح و (ان) أراد ان يعفو على مال جاز مع المصلحة لا بدونها و لو قطع عضوا فقال أوصيت للجاني بموجب هذه الجناية و ما يحدث منها فاندملت فله المطالبة و ان مات سقط القصاص و الدية من الثلث.
[الثاني في حكمه]
الثاني في حكمه- إذا عفى عن القصاص إلى الدية فإن بذلها الجاني صح العفو
(الفصل السابع في العفو) قال قدس اللّه سره: و لو أضاف (إلى قوله) إشكال.
[١] أقول: ينشأ (من) انه عفى عن البعض فيلزم سقوطه و هو ملزوم لإسقاط الجميع و الا لزم التناقض فكان كالعفو عن الجميع (و من) أنه أوقعه على موضع لا يصح وقوعه فيه و الأصل بقاء الحق.
قال قدس اللّه سره: إذا عفى (الى قوله) ذلك،