إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٦٥٢
الاندمال قدم قول الجاني ان احتمل الزمان و الّا قول الولي و لو كان قصيرا فقال الجاني مات بسبب آخر و قال الولي مات بالسراية قدم قول الولي (و يحتمل) قول الجاني. (١)
و لو اختلفا في المدة قدم قول الولي على اشكال. (٢) و لو قد ملفوفا في كساء بنصفين ثم ادعى انه كان ميتا و ادعى الولي الحيوة احتمل تقديم قول الجاني (لأن) الأصل البراءة و تقديم قول الولي لأن الأصل الحيوة و كذا لو أوقع عليه حائطا و لو ادعى الجاني شلل العضو المقطوع من حين الولادة أو عمى عينه المقلوعة و ادعى المجني عليه الصحة فإن كان العضو ظاهرا قدم قول الجاني (لإمكان) إقامة البينة على سلامته و ان كان مستورا (احتمل) تقديم قول الجاني و المجني عليه و كذا الاشكال لو ادعى الجاني تجدد العيب (٣) و لو ادعى الجاني صغره وقت الجناية قدم قوله مع الاحتمال و الّا حكم بشاهد الحال.
و لو ادعى الجنون و عرف له حالة جنون قدم قوله و الا فلا و لو اتفقا على زوال العقل حال الجناية لكن ادعى المجني عليه السكر و الجاني الجنون قدم قول الجاني، و لو أوضحه في موضعين و بينهما حاجز ثم زال فادعى الجاني زواله بالسراية و المجني عليه بالإزالة قدم قول المجني عليه، و لو اتفقا على ان الجاني أزاله لكن قال المجني عليه بعد الاندمال فعليك ثلاث موضحات و قال الجاني قبله فعلى موضحة واحدة فالقول في الموضحتين قول المجني عليه (لأن) الجاني يدعي سقوط المطالبة بأرش إحدى الموضحتين و في الموضحة الثالثة قول الجاني لأن المجني عليه يدعى وجود الاندمال و الأصل عدمه.
[١] أقول: وجه الاحتمال احتمال الحال قول كل واحد منهما فيرجع الى الأصل و هو براءة الذمة مما زاد على دية العبد (و وجه تقديم قول الولي) ان الجناية سبب للإتلاف غالبا و الأصل في السبب التأثير إلا لمانع و الأصل عدمه و هو الأصح عندي و الاحتمال ضعيف جدا
قال قدس اللّه سره: و لو اختلفا (الى قوله) على اشكال.
[٢] أقول: ينشأ (من) تعارض أصل براءة الذمة مما زاد على دية اليد و عدم تقدم الجناية على الزمان الذي يدعيه الجاني.
قال قدس اللّه سره: و لو ادعى (الى قوله) العيب.
[٣] أقول: المنشأ تعارض الأصلين السلامة و براءة الذمة