إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٦٥٠
القفا و (لا) إلى الأذنين و لو شجّه فأوضح في بعضها فله دية موضحة، و لو أراد القصاص استوفى القصاص في الموضحة و الباقي على الوجه الذي وقعت الجناية عليه، و لو أوضحه في اثنين و بينهما حاجز متلاحم اقتص منه كذلك و لو أوضح جبينه و رأسه بضربة واحدة فهما جنايتان و لو قطع الأذن فأوضح العظم منها فهما جنايتان.
[الفصل الخامس في الجناية على العورة]
الفصل الخامس في الجناية على العورة يثبت القصاص في الذكر و يتساوى ذكر الشاب و الشيخ و الصغير و البالغ و الفحل و مسلول الخصيتين و المختون و الأغلف و لا يقطع الصحيح بذكر العنّين و يقطع العنّين بالصحيح و كذا لا يقطع الصحيح بمن في ذكره شلل و يعرف بان يكون الذكر منقبضا فلا ينبسط أو منبسطا فلا ينقبض و يقتص في البعض فان كان الحشفة فظاهر و ان زاد استوفى بالنسبة من الأصل ان نصفا فنصفا و ان ثلثا فثلثا و هكذا فيثبت القصاص في الخصيتين و في إحداهما الا ان يخشى ذهاب منفعة الأخرى فالدية سواء كان المجني عليه صحيح الذكر أو عنّينا، و لو قطع الذكر و الخصيتين اقتص له سواء قطعهما دفعة أو على التعاقب و في الشفرين و هما اللحم المحيط بالرحم إحاطة الشفتين بالفم القصاص سواء البكر و الثيب و الصغيرة و الكبيرة و الصحيحة و الرتقاء و المختونة و غيرها و المفضاة و السليمة.
و لو أزالت بكر بكارة أخرى بإصبعها احتمل القصاص مع إمكان المساواة و الدية (١) و لو جنى الرجل بقطع الشفرين أو المرأة بقطع الذكر أو الخصيتين فالدية، و لو قطع ذكر خنثى مشكل و أنثييه و شفريه فان كان الجاني ذكرا (فان) ظهرت الذكورة كان في
قال قدس اللّه سره: و لو أزالت بكر (الى قوله) و الدية.
[١] أقول: و يحتمل القصاص لقوله تعالى وَ الْجُرُوحَ قِصٰاصٌ [١] و لا مانع لان التقدير انه يمكن المساواة (و يحتمل) الدية و هو الأرش لأنها من البواطن و ضبط المساواة فيه عسر لعدم إدراكها بالبصر غالبا ففي القصاص فيها تعذر (تقرير- خ ل) و الشارع انما بنى على الأغلب فيثبت أرش الجناية و هو الأصح عندي.
[١] المائدة ٤٥