إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٦٤٩
الأقرب الجواز (١) و إذا اقتص حلق الشعر عن المحل و ربط الرجل على خشبة أو غيرها بحيث لا يضطرب حالة الاستيفاء ثم يقاس بخيط أو شبهه و يعلم طرفاه في موضع الاقتصاص ثم يشق من احدى العلامتين إلى الأخرى، و يجوز ان يستوفى منه في دفعات إذا شق على الجاني فإن زاد المقتص لاضطراب الجاني فلا شيء لإسناد التفريط اليه باضطرابه و ان لم يضطرب اقتص من المستوفي ان تعمد و طولب بالدية مع الخطاء و يقبل قوله مع اليمين، و في قدر المأخوذ منه إشكال ينشأ (من) ان الجميع موضحة واحدة فيقسّط على الاجزاء فيلزمه ما قابل الزيادة كما لو أوضح جميع الرأس و رأس الجاني أصغر فإنا نستوفي الموجود و لا يلزمه بسبب الزيادة دية موضحة بل يقسّط الدية على الجميع (و من) أنها موضحة كاملة (لأن) الزيادة جناية ليست من جنس الأصل بخلاف مستوعب الرأس فإنها هناك موضحة واحدة و يؤخر من شدة البرد و الحرّ الى اعتدال النهار، و لو كان الجرح يستوعب عضو الجاني و يزيد عنه لم يتجاوزه بل اقتصرنا على ما يحتمله العضو و أخذنا عن الزائد بنسبة المتخلف إلى أصل الجرح، و لو كان نصف رأس المجنيّ عليه يستوعب رأس الجاني استوعب، و لو كان المجني عليه صغير العضو فاستوعبته الجناية لم يستوعب في المقتص بل اقتصرنا على قدر مساحة الجناية و لو أوضع جميع رأسه بأن سلخ الجلد و اللحم عن جملة الرأس فإن تساويا في القدر فعل به ذلك و ان كان الجاني أكبر رأسا لم يعتبر الاسم كما اعتبرناه في قطع اليد حيث قطعنا الكبيرة و السمينة بالصغيرة و المهزولة بل تعرف مساحة الشجة طولا و عرضا فيشج من رأسه بذلك القدر اما من مقدم الرأس أو مؤخره و الخيار الى المقتص، و لو كان أصغر استوفى القدر الموجود و غرم بدل المفقود باعتبار التقسيط على جميع الموضحة و لا ينزل الى الجبين (و لا) الى
[١] أقول: وجه القرب عموم قوله تعالى وَ الْجُرُوحَ قِصٰاصٌ [١] و قوله تعالى فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدىٰ عَلَيْكُمْ [٢] عقّب القصاص بالاعتداء بلا فصل بالفاء (و يحتمل) العدم لانه يمكن السراية فلا يجب بها قصاص و الأقوى عندي جواز القصاص.
[١] المائدة- ٤٥
[٢] البقرة ١٩٥