إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٦٤١
و لو ابرء العبد الجاني لم يصح على اشكال (١)، و لو ابرء سيده صح و لو قال عفوت عن أرش هذه الجناية صح و لو ابرء قاتل الخطاء لم يبرء العاقلة و لو ابرء العاقلة أو قال عفوت أن أرش هذه الجناية صح و لو كان القتل عمد الخطاء و ابرء القاتل أو قال عفوت عن هذه الجناية
الصحة (و لانه) من باب العفو المرغب فيه شرعا فهو من باب العبادات فيناسب الصحة و الأصح عندي انه لا يصح (لأن) الإبراء إزالة ما يثبت في الذمة فلا يصح قبل الثبوت- في الذمة و من ثم اتفق الفقهاء على بطلان الإبراء عما ليس بثابت في الذمة و انما يصح في الخبر المذكور للضرورة و هو خلاف الأصل و خلاف القواعد الكلية فيقتصر فيه على موضع النص و هذا مما لم يرد عليه نص قوله (و قيل يصح العفو عنها و عما يحدث عنها من الثلث) إشارة إلى قول الشيخ في الخلاف فإنه حكم بصحة العفو من الثلث في الجناية و السراية مطلقا (لأنه) بمنزلة الوصية- قال الشيخ في المبسوط ان تلفظ بالوصية صح من الثلث- و قال ابن الجنيد عفو المقتول خطاء عن جنايته كوصيته يصحّ فيها ما يصح من وصاياه.
و اما عفوه عن القاتل عمدا فباطل لا يصح للوجهين (أحدهما) انه عفى عما لا يملك (و الثاني) انه وصية للقاتل عمدا و هي لا تصح عندنا، و المصنف رحمه اللّه حكم بصحة العفو فيما وجب بالجناية من الثلث كسائر تبرعات المريض لا فيما يتجدد بالسراية، و فصل في كتاب الوصية للقاتل عمدا و هو انه ان اوصى قبل القتل أو ما يوجبه لم يندرج فيه القاتل كما إذا قال أعطوا أولادي أو إخواني كذا ثم يقتله أحدهم فإنه يمنع كما يمنع من الميراث (لوجود) سبب المنع و هو مقابلته بنقيض مقصوده و هو الاستعجال لأخذ المال و (لقضاء) العلم العادي بمنع القاتل اما لو نص عليه بعد فعل ما يوجب القتل فالأقوى الصحة في التصريح باسمه اما لو اوصى بلفظ عام يتناوله بعد فعل سبب القتل فالأقوى المنع عملا بالعرف و العادة (و يحتمل) الصحة لاقتضاء اللفظ العموم و هذا الاحتمال عندي ضعيف و الأصح انه لا يصح الّا بالتصريح.
قال قدس اللّه سره: و لو ابرأ العبد الجاني لم يصح على اشكال
[١] أقول: منشأه (من) تعلق الجناية بعين العبد فيصح أن يبرأه (و من) انه متعلق بمال السيد فلا يقع الإبراء للعبد (لان) حكم الجناية تعلق بالسيد