إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٦٣٥
اليمنى فاخرج اليسرى مع علمه بعدم اجزائها فلا دية له و الا فله الدية و لو قطعها المجني عليه عالما بأنها اليسرى قيل سقط القطع (لانه) ببذلها للقطع كان مبيحا فصار شبهة (١) و كل من يضمن دية اليسار يضمن سرايتها و ما لا فلا و لو قال المجني عليه بذلها عالما لا بد لا قدم قول الباذل مع يمينه (لأنه) أعرف بنيته، و لو اتفقا على بذلها بدلا لم تصر بدلا و على القاطع الدية و له قصاص اليمنى على اشكال. (٢)
[ (الخامس) التساوي في الأصالة أو الزيادة]
(الخامس) التساوي في الأصالة أو الزيادة فلا يقطع أصلية بزائدة مطلقا و لا زائدة بأصلية مع تغاير المحل و يقطع بمثلها و بالأصلية مع التساوي في المحل و لا يقطع زائدة بمثلها مع تغاير المحل، و لو كان لكل من الجاني و المجني عليه إصبع زائدة ثبت القصاص مع تساوى المحل و لو كانت للجاني خاصة اقتص ان أمكن بدون قطعها بان يخرج عن حد الكف و الّا قطعت الأصابع الخمس ان لم تكن متصلة بأحدها و تؤخذ حكومة في الكف و ان كانت متصلة بإحداهن اقتص في أربع و أخذ دية إصبع و حكومة كفه و لو كانت للمجنى- عليه اقتص في الكف و طالب بدية الزائدة، و لو كانت خمس الجاني أصلية و بعض أصابع المجني عليه زائدة لم يقتص في الجميع بل في الأصلية و يطالب بدية الزائدة و حكومة الكف، و لو انعكس ثبت القصاص في الكف ان كانت في سمت الأصلية
قال و ما ذكروه قوى يعنى سقوط القود حكاه عن المخالفين و المصنف قال يحتمل القصاص في اليمين (لانه) استحق قطع اليمين و اليسرى انما قطعها حيث ان الجاني غره فهو متلف ليسراه فلا يسقط حق المجني عليه بها.
قال قدس اللّه سره: و لو قطعها (الى قوله) شبهة.
[١] أقول: قوله (قيل) إشارة إلى قول الشيخ رحمه اللّه أيضا.
قال قدس اللّه سره: و لو اتفقا على بذلها (الى قوله) على اشكال.
[٢] أقول: ينشأ (من) انه قد رضى باليسار عن اليمين فصار ذلك عفوا عن القصاص في اليمين ببذل (و من) حيث انها معاوضة فاسدة و الفاسد لا يترتب عليه أثره و الأصح عندي سقوط القصاص (لانه) مبنى على التغليب و قد رضي المجني عليه بسقوط باليسار فيسقط.