إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٦١٠
[المطلب الثالث القسامة]
المطلب الثالث القسامة [١] و فيه مباحث
[ (الأول) في موضع القسامة]
(الأول) في موضع القسامة انما يثبت مع اللوث [٢] لا مع عدمه فيحلف المنكر يمينا واحدة و لا يجب التغليظ فان نكل قضى عليه مع يمين المدعى أو بغير يمين على الخلاف (١)، و المراد باللوث امارة يغلب معها الظن بصدق المدعى (كالشاهد) الواحد و وجدان ذي السلاح الملطخ بالدم عند المقتول و وجوده قتيلا في دار قوم (أو في محلة) منفردة عن البلد لا يدخلها غير أهلها (أو في صفّ) مخاصم بعد المراماة (أو في محلة) بينهم عداوة و ان كانت مطروقة (أو وجوده) قتيلا قد دخل ضيفا على جماعة، و لو وجد بين قريتين فاللوث لأقربهما و لو تساويا تساوتا في اللوث، و لو وجد مقطعا فاللوث على ما وجد فيه قلبه و صدره (امّا) من وجد قتيلا في زحام على قنطرة أو بئر أو جسر أو مصنع أو في جامع عظيم أو شارع أو وجد في فلاة أو في محلة منفردة مطروقة و لا عداوة فلا لوث، و قول المقتول قتلني فلان ليس بلوث و لا يثبت اللوث بشهادة الصبي و لا الفاسق و لا الكافر و ان كان مأمونا في مذهبه، و لو أخبر جماعة من الفساق أو النساء مع ظن ارتفاع المواطاة و حصل الظن بصدقهم ثبت اللوث، و لو كان
و هما الإقرار و البينة و ورود الرواية، و الأقوى عندي ما اختاره المصنف.
المطلب الثالث في القسامة قال قدس اللّه سره: فان نكل (الى قوله) على الخلاف.
[١] أقول: إذا تجردت الدعوى عن اللوث كانت كغيرها من الدعوى على المنكر لها يمين واحدة و إذا نكل المدّعى عليه عن اليمين قضى عليه (و هل) يقضى بمجرد النكول أو به و بيمين المدعى خلاف تقدم ذكره في باب القضاء.
[١] قال في مجمع البحرين- تكرر ذكر القسامة بالفتح و هي الايمان تقسم على أولياء القتيل إذا ادعوا الدم يقال قتل فلان بالقسامة إذا اجتمعت جماعة من أولياء القتيل و ادعوا على رجل انه قاتل صاحبهم و معهم دليل دون البينة فحلفوا خمسين يمينا ان المدعى عليه قتل صاحبهم فهؤلاء الذين يقسمون على دعويهم يسمون قسامة أيضا انتهى.
[٢] أصل اللوث التلطخ يقال لاثه في التراب و لوثه (مجمع البحرين)