إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٥٨٤
الجناية لم يجب على مولاه شيء ما لم يفرط في حفظه فان فرّط ضمن الأقل أو الجناية و كذا لا يضمن مولاه لو تلف بعد الجناية ما لم يلتزم بدفع الأرش فيضمنه لا الأقل و كذا لو هرب بعد ضمان الأرش.
و لو أعتقه مولاه بعد قتل الحر عمدا ففي الصحة اشكال (١) (نعم) لا يبطل حق المولى من القود، و لو باعه أو وهبه وقف على اجازة الولي و لو كان خطاء صح العتق ان كان مولى الجاني مليا و الّا فالأقرب المنع (٢) و مع الصحة يضمن الأرش أو الأقل على الخلاف و لو قتله
الأول فصار لأولياء الثاني فإذا قتل الثالث استحق من أولياء الثاني فصار لأولياء الثالث فإذا قتل الرابع استحق من أولياء الثالث فصار لأولياء الرابع ان شاؤا قتلوه و ان شاؤا استرقّوه [١] قال الشيخ في الاستبصار هذا الخبر ينبغي ان نحمله على انه انما يصير لأولياء الأخير إذا حكم بذلك الحاكم فاما إذا كان قبل ذلك فإنه يكون بين أولياء الجميع و هو الأقوى عندي إذا اختياره المولى في استرقاقه كاف و لا يحتاج الى حكم الحاكم و هو اختيار ابن إدريس
قال قدس اللّه سره: و لو أعتقه مولاه (الى قوله) إشكال.
[١] أقول: ينشأ (من) انه لم يخرج بالجناية عن الرق و العتق مبنى على التغليب و الجناية مبنية أيضا على التغليب لكن العتق أقوى لنفوذه في ملك الغير و هو الشريك دون الجناية (و من) انه يستلزم منع حق لغير محترم و هو المجنيّ عليه فان له استرقاقه و عتقه يستلزم نفيه و المنع من اللازم يستلزم المنع من الملزوم و الأقوى عندي عدم نفوذ العتق،
قال قدس اللّه سره: و لو كان خطاء (الى قوله) المنع.
[٢] أقول: اما صحة العتق مع ملائة المولى فلوجود المقتضي للصحة و انتفاء المانع لانه لا مانع الا تعلق حق الغير و لا يصلح هنا للمانعية إذ حقه اما دفعه أو الأرش أو الأقل إذا الخيار في تعيين أحدهما إلى السيد و اما مع إعساره فلان صحة العتق يستلزم منع حق الغير و هو المجنيّ عليه و قد وجب شرعا و الأصل بقائه (و لأنه) إضرار به و هو منفي بالحديث (و يحتمل) الصحة لأن العتق مبنى على التغليب و يمكن الجمع بين الحقين باستسعاء العبد و الأقوى عندي ما هو الأقرب عند المصنف.
[١] ئل ب ٤٥- خبر ٢ من أبواب القصاص في النفس