إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٥٦٦
غالبا و القصاص عندنا على المباشر خاصة دون الآمر (لانه) قتل عمدا ظلما لاستبقاء نفسه فأشبه ما لو قتله في المخمصة ليأكله، و لو وجبت الدية كانت على المباشر أيضا فلا يتحقق الإكراه في القتل عندنا.
و يتحقق فيما عداه كقطع اليد و الجرح فيسقط القصاص عن المباشر و في وجوبه على الآمر إشكال ينشأ (من) ان السبب هنا أقوى لضعف المباشرة بالإكراه (و من) عدم المباشرة (١) و على كل تقدير يضمن الأمر في كل ما يتحقق فيه الإكراه، و اما ما لا يتحقق فيه كقتل النفس فإنه لا يجب عليه قصاص و لا دية نعم يحبس دائما الى ان يموت، هذا إذا كان المقهور بالغا عاقلا فلو كان غير مميز كالطفل و المجنون و الجاهل بإنسانية المرمى فالقصاص على الأمر (لأن) المباشر كالالة و لا فرق بين الحر و العبد، و لو كان مميزا عارفا غير بالغ حرا فلا قود و الدية على عاقلة المباشر (و قيل) يقتص منه ان بلغ عشرا. (٢)
و المملوك المميز يتعلق برقبته (و قيل) ان كان المملوك صغيرا أو مجنونا سقط القود و وجبت الدية، (٣)
الفصل الثالث في بيان الزهق قال قدس اللّه سره: و يتحقق فيما عداه (الى قوله) من عدم المباشرة.
[١] أقول: ذكر المصنف طرفي الاشكال، و الأقوى عندي أن الإكراه إذا بلغ حدّ الإلجاء كان القصاص على المكره لان المكره يصير كالآلة و فعل المكره في الحقيقة مستند الى المكره.
قال قدس اللّه سره: هذا إذا كان (الى قوله) ان بلغ عشرا.
[٢] أقول: عدم الإكراه على قتل المؤمن انما يتحقق في حق البالغ العاقل أما الصبي و المجنون و الجاهل بإنسانية المرمى فيتحقق بالنسبة إلى سقوط القود قوله (و قيل يقتص منه ان بلغ عشرا) هذا قول الشيخ في النهاية و المبسوط و استند في ذلك الى الروايات الدالة على صحة وصيته و نفوذها و صحة تصرفاته فان وجود أحد معلولي علة دليل على وجود المعلول الآخر و هذا عندي ضعيف.
قال قدس اللّه سره: و المملوك المميز (الى قوله) الدية.
[٣] أقول: إذا أكره المملوك على القتل (فان) كان كبيرا عاقلا تعلق القود برقبته