إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٥٦٣
سواء كان في مضيق أو برية.
و لو ألقاه في البحر فالتقمه الحوت قبل وصوله فعليه القود على اشكال ينشأ (من) تلفه بسبب غير مقصود (١)- نعم يضمن الدية اما لو وصل و التقمه بعد وصوله فإنه عمد، و لو- ألقاه في ماء قليل فأكله سبع أو التقمه حوت أو تمساح فعليه الدية لا القود، و لو جرحه ثم عضه الأسد و سر تا فعليه القصاص بعد رد نصف الدية عليه و كذا لو شاركه في القتل من لا يقتص منه كالأب لو شارك أجنبيا في قتل ولده و كالحر لو شارك عبدا في قتل عبد (فان) القصاص يجب على الأجنبي و العبد دون الأب و الحر لكن يؤخذ منهما نصف الدية أو القيمة يدفع الى المقتص منه و لو جرحه و نهشته حية فمات منهما فعليه نصف الدية أو يقتص بعد ردّ النصف و لو جرحه مع ذلك سبع فعليه الثلث (و يحتمل) النصف (٢) و لا ينظر الى عدد الحيوان.
[المطلب الثالث ان يشاركه المجني عليه- إذا جرحه فداوى جرحه بما فيه سم]
المطلب الثالث ان يشاركه المجني عليه- إذا جرحه فداوى جرحه بما فيه سم (فان) كان مجهزا فلا قود على الجاني بل عليه قصاص الجرح خاصة و القاتل هو المجروح (و ان) لم يكن مجهزا أو الغالب معه السلامة أو التلف فاتفق الموت سقط ما قابل فعل المجروح و وجب على الجارح ما قابل فعله فيكون الجناية بينهما بالسوية يقتص من الجاني بعد رد نصف الدية و كذا لو خاط جرحه في لحم حي فمات منهما، و لو قدم اليه طعاما مسموما
المطلب الثاني ان يشاركه حيوان مباشرة قال قدس اللّه سره: و لو ألقاه في البحر (الى قوله) غير مقصود.
[١] أقول (و من) حيث ان الإلقاء سبب للإتلاف و قد صدر منه باختياره و هو سبب أكثري و هو الأقوى عندي.
قال قدس اللّه سره: و لو جرحه (الى قوله) و يحتمل النصف.
[٢] أقول: ينشأ (من) ان الأسباب التي لا تستعقب الضمان هل يحتسب سببا واحدا أو متعددا (يحتمل) الأول لعدم تأثيرها في الاحكام (و يحتمل) الثاني لتأثيرها في القتل و لا ينظر الى عدد الحيوان.