إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٥٤٩
و في الحكم بارتداد السكران أو إسلامه اشكال أقربه المنع مع زوال التميز على رأى (١) و الأسير إذا ارتد مكرها فانقلت لم يفتقر الى تجديد الإسلام، و لو امتنع من تجديده حيث عرض عليه دل على اختياره في الردة، و لو ارتد مختارا فصلّى صلاة المسلمين لم يحكم بعوده سواء صلّى في بلاد المسلمين أو دار الحرب على اشكال. (٢)
[الفصل الثاني في أحكام المرتد]
الفصل الثاني في أحكام المرتد و مطالبه ثلاثة
[ (الأول) في حكمه في نفسه]
(الأول) في حكمه في نفسه المرتد ان كان عن فطرة و كان ذكرا بالغا عاقلا وجب قتله و لو تاب لم يقبل توبته و يتولى قتله الامام و يحل لكل سامع قتله و لو قتل مسلما قتله الولي قصاصا و سقط قتل الردة فان عفى الولي قتل بالردة و لو قتل خطاء فالدية في ماله إذ لا عاقلة له
قال قدس اللّه سره: و في الحكم بارتداد (الى قوله) على رأى.
[١] أقول: قال الشيخ في المبسوط عندنا ان السكر ان يختلف حاله فيما له و فيما عليه فان طلاقه و عتقه و العقود الصادرة منه كلها لا يصح عندنا بحال و اما إذا زنى أو لاط أو جنى أو قذف فإنه يتعلق جميع أحكام الصاحي به و اما الكفر فينبغي ان نقول يحكم عليه به و كذلك يحكم بإسلامه هذا آخر كلامه و المصنف استشكل الحكم عليه بالارتداد ثم قال الأقرب المنع و وجه القرب انه مع زوال التميز يكون غافلا و تكليف الغافل محال كالنائم و أشار بقوله (على رأى) الى ما حكيناه عن الشيخ رحمه اللّه فإنه حكم بارتداده و إسلامه و الأقوى عندي ما هو الأقرب عند المصنف.
قال قدس اللّه سره: و لو ارتد (الى قوله) على اشكال.
[٢] أقول: مقصوده ان المرتد لا يحكم بإسلامه إلّا بعد توبته و تلفظه بالشهادتين و لا يكفى مجرد صلوته من غير العلم بتوبته سواء كانت صلوته وقعت في دار الإسلام أو في دار الحرب (الكفر- خ ل) على اشكال منشأه ان صلوته في دار الكفر لا تحتمل إلّا التوبة (لأنه) لا يمكن كونها تقية و هو ظاهر بخلاف ما لو صلّى في دار الإسلام لاحتمال فعله إياها للتقية و لإمكان أن يأتي بالتوبة بعد الصلاة ثم يظهر الإسلام في دار الإسلام (و من) الحكم بارتداده فلا يحكم بإسلامه الّا بالتوبة و لم تحصل و الأصل بقاء ما كان على ما كان (و اعلم)