إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٥٤٢
المالك العين أو عفى عن القطع قبل المرافعة سقط القطع و لا يسقط لو عفا أو وهبه بعدها و لا يضمن سراية الحد و ان أقيمت في حر أو برد و لو أقرّ قبل المطالبة و الدعوى ثم طالب قطع حينئذ لا قبله و لا فرق في الحد بين الذكر و الأنثى و لا الحر و العبد.
و إذا اختلف الشاهدان سقط القطع مثل ان يشهد أحدهما انه سرق ثوبا و قال الأخر سرق كتابا أو يشهد أحدهما انه سرق يوم الخميس و الآخر الجمعة أو انه سرق من هذا البيت و الآخر من بيت آخر أو ان يشهد أحدهما انه سرق ثوبا أبيض و الآخر اسود و لو قامت البينة بالسرقة فأنكر لم يلتفت الى إنكاره فإن ادعى الملك السابق احلف المالك و سقط القطع و لو نكل احلف الآخر و قضى عليه.
[المقصد السابع في حد المحارب]
المقصد السابع في حد المحارب و فيه مطالب
[ (الأول) المحارب]
(الأول) المحارب كل من أظهر السلاح و جرده لإخافة الناس في بر أو بحر ليلا كان أو نهارا في مصر أو غيره و لا يشترط الذكورة و لا العدد بل الشوكة فلو غالبت المرأة الواحدة بفضل قوة فهي قاطعة طريق و لا يشترط كونه من أهل الريبة
على السبق الشهادات عند الحاكم سواء كانت متقدمة أو متأخرة (احتج الشيخ) بما رواه بكير بن أعين، عن الباقر عليه السّلام: في رجل سرق فلم يقدر عليه ثم سرق مرة أخرى فأخذ فجاءت البينة فشهدوا عليه بالسرقة الاولى و السرقة الأخيرة فقال يقطع يده بالسرقة الاولى و لا يقطع رجله بالسرقة الأخيرة فقلت لم ذلك فقال (لان) الشهود شهدوا جميعا في مقام واحد بالسرقة الاولى و الأخيرة قبل ان تقطع بالسرقة الاولى و لو ان الشهود شهدوا عليه بالسرقة الاولى ثم أمسكوا حتى يقطع يده ثم شهدوا بالسرقة الأخيرة قطعت رجله اليسرى [١] أجاب والدي عنه في المختلف بان في الطريق سهل بن زياد و فيه ضعف فيبقى المستند أصالة البراءة و الأقوى عندي عدم القطع ثانيا.
المقصد السابع في حد المحارب و فيه مطالب (الأول) المحارب قال قدس اللّه سره: و لا يشترط كونه من أهل الريبة على اشكال.
[١] ئل ب ٩ خبر ١ من أبواب حد السرقة.