إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٥٤١
و لو ظنها اليمنى فعلى الحداد الدية و في سقوط القطع إشكال ينشأ (من) الرواية المتضمنة لعدمه بعد قطع الشمال (و من) عدم استيفاء الواجب (١)، و لو كان على معصم كفان قطعنا أصل الأصابع الأصلية و على السارق رد العين ان كانت باقية و مثلها أو قيمتها ان لم تكن مثلية مع التلف، و لو نقصت فعليه الأرش و لو كان لها اجرة فعليه الأجرة، و لو مات المالك ردها على ورثته فان لم يكن وارث فالإمام فإذا سرق و لم يقدر عليه ثم سرق ثانيا قطع بالأولى لا بالأخيرة و اغرم المالين، و لو قامت البينة بالسرقة ثم سكتت حتى قطع ثم شهدت بالسرقة الثانية ففي قطع الرجل قولان (٢)، و لا يقطع الا بعد مطالبة المالك فلو لم يرافعه لم يرفعه الامام و ان قامت البينة أو عرف الحاكم بعلمه و لو وهبه
قطعت رجله اليسرى.
قال قدس اللّه سره: و لو ظنها اليمنى (الى قوله) الواجب.
[١] أقول: الرواية المذكورة هي رواية محمد بن قيس عن الباقر عليه السّلام قال قضى أمير المؤمنين عليه السّلام في رجل أمر به ان يقطع يمينه فقدمت شماله و قطعوها و حسبوها يمينه فقالوا انما قطعنا شماله انقطع يمينه فقال لا يقطع فقد قطعت شماله [١] و قوى الشيخ في المبسوط عدم سقوط القطع و قال الصدوق انه لا يقطع و ابن الجنيد لم يحكم فيها بشيء بل قال من أريد قطع يمينه فقدم شماله فحسبوها يمينه فقطعوها فقد روى عن أمير المؤمنين عليه السّلام انه لا يقطع يمينه [٢] و اختار المصنف في المختلف سقوط القطع لانه قطع ما يقوم مقامها و للرواية و هذا هو الأصح عندي.
قال قدس اللّه سره: و لو قامت البينة (إلى قوله) قولان.
[٢] أقول: قال الشيخ في النهاية و محمد بن بابويه و ابن حمزة انه يقطع ثانيا و قال في المبسوط لا يقطع و تبعه ابن إدريس و هو يظهر من كلام ابى الصلاح قال المصنف في المختلف (التحقيق) ان نقول ان شهدت البينات بسرقات متعددة قبل القطع فعليه قطع واحد فان عفى الأول قطع للثاني و بالعكس و ان شهدت بعضهم بعد قطعه لم يقطع
[١] ئل ب ٦ خبر ١ من أبواب حد السرقة.
[٢] ئل ب ٦ خبر ١ من أبواب حد السرقة.