إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٥٣٨
اخرج من البيت المغلق الى الدار المغلقة فلا قطع و لو كان الى المفتوحة قطع و لو- اخرج من البيت المفتوح الى الدار مطلقا فلا قطع و إذا أحرز المضارب مال المضاربة أو المستودع الوديعة أو العارية أو المال الذي و كل فيه فسرقه أجنبي فعليه القطع، و لو غصب عينا أو سرقها و أحرزها فسرقها سارق فلا قطع و لو ترك المتاع في ماء راكد فانفتح فخرج أو على حائط في الدار فأطارته الريح الى خارج فالأقرب عدم القطع و ان قصده. (١)
[الفصل الثاني فيما يثبت به السرقة]
الفصل الثاني فيما يثبت به السرقة انما يثبت بشهادة عدلين أو الإقرار مرتين و لا يقبل شهادة النساء منفردات و لا- منضمات في القطع و يثبت في المال و كذا لا يثبت القطع بالإقرار مرة بل المال و يثبت باليمين المردودة المال دون القطع و ينبغي للحاكم التعريض للمقر بالسرقة بالإنكار فيقول ما أخا لك سرقت و يسمع الشهادة مفصلة لا مجملة و يشترط في المقرّ البلوغ و العقل و الاختيار و الحرية فلا ينفذ إقرار الصبي و ان كان مراهقا و لا المجنون و لا المكره لا في المال و لا في القطع، و لو ضرب فرد السرقة بعينها بعد الإقرار بالضرب (قيل) يقطع و الأقرب المنع (٢)،
في يده يحتمل قطعه لأنه أخذها خفيا عن المطلع الذي يخاف منه و عليه منه خطر و هذا هو معنى السرقة (و من) حيث علم المالك بها و أخذها قهرا له و اغتصابا فهي من باب الغصب لا السرقة و هذا هو الأقوى عندي.
قال قدس اللّه سره: و لو ترك المتاع (الى قوله) و ان قصده.
[١] أقول: وجه القرب ان لم يخرجه مباشرة و لا فعل العلة الموجبة للإخراج و القصد غير مؤثر في إطارة الريح و انفتاح الماء (و يحتمل) وجوب القطع ان قصده لانه سبب في إخراجه و الأقوى الأول.
قال قدس اللّه سره: و لو ضرب (الى قوله) المنع.
[٢] أقول: الأول قول الشيخ في النهاية و الثاني قول ابن إدريس و هو الأقرب عندي و عند والدي لأن السرقة لم تثبت بالإقرار إكراها و وجود العين في يده لا يدل على السرقة و رجح المصنف في المختلف اختيار الشيخ في النهاية (لأن) رد العين قرينة دالة على السرقة كدلالة قيء الخمر على شربها و لما رواه سليمان بن خالد في الحسن عن الصادق عليه السّلام