إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٥٣٥
مغصوب للسارق فأخذ غير المغصوب فالأقرب القطع ان هتك لغير المغصوب و الا فلا (١)، و لو- جوزنا للأجنبي انتزاع المغصوب بطريق الحسبة جاء التفصيل. (٢)
[المطلب الثاني في إبطال الحرز]
المطلب الثاني في إبطال الحرز و هو بالنقب أو فتح الباب أو القفل فلو نقب ثم عاد في الليل الثانية للإخراج فالأقرب القطع على اشكال الا ان يطلع المالك و يهمل (٣)، و لو اشتركا في النقب و الأخذ قطعا ان بلغ نصيب كل منهما نصابا، و لو أخذ أحد شريكي النقب سدسا و الآخر ثلثا قطع صاحب الثلث خاصة مع انه لو نقب واحد و اخرج آخر سقط عنهما و لا يشترط في الاشتراك
[١] أقول: قال الشيخ في المبسوط- قال قوم ان المغصوب منه إذا هتك الحرز و أخذ نصابا من مال الغاصب لا قطع عليه (لأنه) إنما هتك الحرز لا للسرقة فلا قطع عليه و قال آخرون عليه القطع لانه لما سرق مال الغاصب مع مال نفسه كان الظاهر انه نقب للسرقة فلهذا قطعناه ثم قال رحمه اللّه و هذا الذي يقتضيه روايتنا و الأقرب عند المصنف انه ان هتك الحرز و أخذ غير المغصوب قطع لوجود هتك الحرز لأخذ ما لا يستحق منه خفية فوجد المقتضى للقطع و انتفى المانع و ان هتكه لأخذ ماله ثم بعد الهتك سرق مال الغاصب لم يقطع (لانه) مستحق لهتك الحرز لأجل ماله فإذا أخذ منه شيئا فقد أخرجه من غير حرز محترم و هو الأقوى عندي.
قال قدس اللّه سره: و لو جوزنا (الى قوله) جاء التفصيل.
[٢] أقول: و هو انه هتك للحسبة لا غير ثم تجدد له داع إلى الأخذ بعد هتك الحرز لم يقطع و ان كان هتك الحرز لغير الحسبة قطع.
قال قدس اللّه سره: فلو نقب (الى قوله) و يهمل.
[٣] أقول: ينشأ (من) انه في المسألة الأولى لم يخرج شيئا من المال فلم يكن عليه قطع و في الليلة الثانية أخذ من حرز مهتوك (و وجه القرب) انه يصدق انه هتك حرزا و أخذ منه نصابا فدخل تحت عموم السارق و السارقة هذا إذا لم يطلع المالك على الحرز المهتوك قبل الأخذ اما لو اطلع عليه و أهمل فإنه لا يقطع لانه بعلم المالك و إهماله خرج عن كونه حرزا.