إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٥٣٤
خاصة، و لو نبش و لم يأخذ عزر فان تكرر و فات السلطان كان له قتله للردع- و ليس القبر حرزا لغير الكفن فلو البس الميت من غير الكفن كثوب لم يقطع سارقه و كذا العمامة ثم الخصم الوارث ان كان الكفن منه و الأجنبي ان كان منه، و لو كان الحرز ملكا للسارق الا انه في يد المسروق منه بإجارة أو عارية قطع و ان كان بغصب لم يقطع و الأقرب ان الدار المغصوبة ليست حرزا عن غير المالك (١) و لو كان في الحرز مال
سارق الموتى كما يقطع سارق الاحياء [١] و بما رواه إسحاق بن عمار عن الصادق عليه السّلام ان عليا عليه السّلام قطع نباش القبر فقيل له القطع في الموتى فقال انا لنقطع لأمواتنا كما نقطع لأحيائنا [٢] و التشبيه يستدعي الاشتراط في الأموات بما يشترط في الاحياء (الثاني) عدم الاشتراط و هو اختيار بعض الأصحاب لعموم النص عليه: و قال الشيخ في النهاية من نبش قبرا و سلب الميت كفنه وجب عليه القطع كما يجب على السارق فمن حيث إطلاق الوجوب قد يفهم عدم الاشتراط و في قوله (كما يجب على السارق) دليل على الاشتراط فإنه ساواه في الحكم (و الشرط الثالث) اشتراط بلوغ النصاب في المرة الاولى لا فيما بعدها و هو اختيار ابن إدريس و احتج بقولهم عليهم السّلام سارق موتاكم كسارق احيائكم [٣] ثم قال بعد كلام طويل و الذي اعتمد عليه و افتى به و يقوى في نفسي قطع النباش سواء كانت قيمة الكفن ربع دينار أو أقل من ذلك أو أكثر في الدفعة الأولى أو الثانية.
قال قدس اللّه سره: و الأقرب (الى قوله) من غير المالك.
[١] أقول: لا خلاف في انها ليست بحرز من المالك و انما الخلاف في كونها حرزا من غيره و اختار المصنف انها ليست بحرز (لان) الغصب أزال حرمة المغصوب و خصوصا إذا كان المال المحرز للغاصب فلا يعد حرزا (و من) صدق اسم الحرز عليها (لان) الشارع عد شرائط كونها حرزا و لم يقيده بنفي الغصب و الأصل العدم و الأقوى عندي ما هو الأقرب عند المصنف.
قال قدس اللّه سره: و لو كان في الحرز (الى قوله) و الا فلا.
[١] ئل ب ١٩ خبر ٤ من أبواب حد السرقة
[٢] ئل ب ١٩ خبر ١٢ من أبواب حد السرقة
[٣] هذا مضمون الأحاديث المذكورة.