إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٥١٥
في الرابعة (١) و لو تكرّر الشرب من غير حدّ لم يحدّ أكثر من حد واحد، و لو شرب الخمر مستحلا فهو مرتد (و قيل) يستتاب فان تاب أقيم عليه الحد و ان امتنع قتل (٢)- أما باقي المسكرات فلا يقتل مستحلها للخلاف بين المسلمين بل يقام الحد عليه مع الشرب مستحلا أو محرما و كذا الفقاع، و لو باع الخمر مستحلا استتيب فان تاب و الّا قتل، و لو باع محرما له عزّر و ما عدا الخمر من المسكرات و الفقاع إذا باعه مستحلا لا يقتل و ان لم يتب بل يؤدب و يسقط الحد عن الشارب بالتوبة قبل قيام البينة لا بعدها، و لو تاب قبل إقراره سقط. و لو تاب بعده تخير الامام (و قيل) يجب الإقامة هنا (٣)
[١] أقول: الأول قول المفيد و ابن ابى عقيل و ابى الصلاح و ابن حمزة و ابن إدريس واحد قولي الشيخ قاله في النهاية و هو اختيار والداى في المختلف (و الثاني) انه يقتل في الرابعة و هو قوله في المبسوط و الخلاف و هو اختيار محمد بن بابويه في المقنع (احتج الأولون) بما رواه أبو عبيدة في الصحيح عن الصادق عليه السّلام قال من شرب الخمر فاجلدوه فان عاد فاجلدوه و ان عاد فاقتلوه [١] و في الصحيح عن يونس عن الكاظم عليه السّلام قال أصحاب الكبائر كلها إذا أقيم عليهم الحد مرتين قتلوا في الثالثة [٢] و الأقوى عندي الثاني لأن الزنا أكبر منه ذنبا و يقتل في الرابعة كما مضى فهنا أولى.
قال قدس اللّه سره: و لو شرب الخمر (الى قوله) قتل.
[٢] أقول: (الأول) قول ابى الصلاح و ابن إدريس و استحسنه والدي في المختلف (و الثاني) قول الشيخ في النهاية و اختاره ابن البراج.
قال قدس اللّه سره: و لو تاب بعده (الى قوله) هنا.
[٣] أقول: إذا ثبت الشرب بالإقرار فتاب بعد الثبوت قال الشيخ في النهاية يتخير الامام هنا بين العفو عنه و بين اقامة الحد عليه و هو اختيار ابن البراج و ابن حمزة و المصنف في المختلف و هو الأقوى عندي و قال ابن إدريس يتعين الإقامة (و احتج) بان هذا الحد لا يوجب القتل بل الجلد و قد ثبت فمن أسقطه يحتاج الى دليل و حمله على الإقرار بما يوجب القتل في الرجم قياس لا نقول به لانه عندنا باطل (و احتج المصنف) في المختلف بأن التوبة
[١] ئل ب ١١ خبر ٥ من أبواب حد المسكر و فيه أبو بصير بدل ابى عبيدة
[٢] ئل باب ١١ خبر ٢ من أبواب حد المسكر