إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٥٠٨
الواحد أو جميع الورثة سقط الحد و لم يجز له بعد ذلك المطالبة و لمستحق الحد العفو قبل ثبوته و بعده، و لا اعتراض للحاكم عليه و ليس للحاكم ان يقيم الحد الّا مع مطالبة المستحق و يتكرر الحد بتكرر القذف.
فان تكرر الحد و القذف ثلاثا قتل في الرابعة (و قيل) في الثالثة (١) سواء اتحد المقذوف أو تعدد، و لو كرّره و لم يتكرر الحد فحد واحد لا أكثر و لو قذفه فحد و قال الذي قلت كان صحيحا وجب بالثاني التعزير و لا يسقط الحد عن القاذف إلا بالبينة المصدقة أو إقرار المقذوف أو العفو و يسقط في الزوجة باللعان أيضا.
[المطلب الخامس في اللواحق]
المطلب الخامس في اللواحق لو كان المقذوف عبدا كان التعزير له لا لمولاه فان عفى لم يكن لمولاه المطالبة و كذا لو طالب و لو مات ورثه المولى و لا تعزير على الكفار لو تنابزوا بالألقاب و التعيير بالأمراض إلّا مع خوف الفتنة و لا يزاد في تأديب الصبي على عشرة أسواط و كذا المملوك، و لو ضربه حدا في غير حد أعتقه مستحبا على رأى (٢)، و يثبت ما يوجب التعزير بشاهدين أو الإقرار مرتين، و لو قذف المولى عبده أو أمته عزر كالأجنبي و كل من فعل محرما أو ترك واجبا كان للإمام تعزيره بما لا يبلغ الحد لكن بما يراه الامام و لا يبلغ حد الأحرار في
قال قدس اللّه سره: فان تكرر (الى قوله) في الثالثة.
[١] أقول: الأول قول الشيخ في النهاية و الثاني قول ابن إدريس و الأقوى عندي الأول و هو اختيار والدي المصنف في المختلف و قد تقدم البحث فيه في الزنا.
قال قدس اللّه سره: و لو ضربه (الى قوله) على رأى.
[٢] أقول: إذا ضرب السيد عبده حدا في غير حد فكفارته عتقه و هل هو على سبيل الوجوب أو الاستحباب فيه (قولان) الأول بعض الأصحاب نص عليه و يفهم من كلام الشيخ بدلالة الاقتضاء فإنه قال من ضرب عبده فوق الحدّ كانت كفارته ان يعتقه و ظاهر هذا اللفظ يدل على الوجوب و يعم ما إذا فعل العبد ما يوجب الحدّ و ضربه زائدا عليه و ما إذا لم يفعل و انما دل على ما ذكره المصنف لأنه إذا أراد على الخبر وجب عتقه فإذا ضربه حدا من غير