إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٥٠٧
[المطلب الرابع في الحد]
المطلب الرابع في الحد و هو ثمانون جلدة حرّا كان القاذف أو عبدا على رأى (و قيل) حد العبد أربعون بشرط قذف المحصن (١)، و لو لم يكن محصنا فالتعزير و يجلد بثيابه و لا يجرد و لا يضربه شديدا بل متوسطا دون ضرب الزنا و يشهّر القاذف ليجتنب شهادته و يثبت القذف بشهادة عدلين أو الإقرار مرّتين من مكلف حرّ مختار.
و لا يثبت بشهادة النساء و ان كثرن لا منضمات و لا منفردات و هو موروث يرثه من يرث المال من الذكور و الإناث عدا الزوج و الزوجة، و إذا كان الوارث جماعة لم يسقط بعضه بعفو البعض بل للباقي و ان كان واحدا المطالبة بالحد عن الكمال، و لو عفى المستحق
و ان العفو حق المقذوف لا غير.
المطلب الرابع في الحد قال قدس اللّه سره: و هو ثمانون (الى قوله) قذف المحصن
[١] أقول: هذه المسألة قد تقدمت و نزيد هنا (فنقول) روى الشيخ في التهذيب عن ابى- بكر الحضرمي قال سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن عبد مملوك قذف حرا فقال يجلّد ثمانين جلدة هذا من حقوق المسلمين فاما ما كان من حقوق اللّه عز و جل فإنه يضرب نصف الحد قلت الذي من حقوق اللّه ما هو قال إذا زنا أو شرب الخمر فهذا من الحقوق التي يضرب فيها نصف الحد [١] و هذا هو الحق عندي و به افتى (احتج المخالف) بما رواه الشيخ في التهذيب أيضا عن القاسم بن سليمان قال سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المملوك إذا افترى على الحر كم يجلد قال أربعين [٢] (و أجاب الشيخ) بأنه خبر شاذ لا يعارض ما ذكرناه من الصحاح و عموم القرآن (و يحتمل) انه افترى بغير القذف و لا يعارض الصريح الصحيح الذي ذكر فيه علة الحكم.
[١] ئل ب ٤ خبر ١٠ من أبواب حد القذف
[٢] ئل ب ٤ خبر ١٤ من أبواب حد القذف