إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٥٠٦
الأقارب حد كملا و الأقرب ان الجدّ للأب أب بخلاف الجد للام (١) و إذا قذف المسلم صبيا أو عبدا أو مجنونا أو كافرا أو مشهورا بالزنا فلا حدّ بل التعزير و إذا تقاذف المحصنان عزرا و لا حد، و لو تعدد المقذوف تعدد الحد سواء اتحد القاذف أو تعدد (نعم) لو قذف جماعة بلفظ واحد فان جاؤا به مجتمعين فللجميع حد واحد و ان جاؤا به متفرقين فلكل واحد حد، و لو قذفهم كل واحد بلفظ حد لكل واحد حد سواء اجتمعوا في المجيء به أو تفرقوا و كذا التعزير، و لو قال ابن الزانيين فهو حد لأبويه فإن اجتمعا في المطالبة حدّ حدا واحدا و الّا اثنين و لو قال ابنك زان أو لائط أو بنتك زانية فالحد لولديه دونه فان سبقا بالعفو أو الاستيفاء فلا بحث و ان سبق الأب (قيل) كان له العفو و الاستيفاء و ليس بمعتمد نعم له ولاية الاستيفاء للتعزير لو كان الولد المقذوف صغيرا (٢) و كذا لو ورث الولد الصغير حدا كان للأب الاستيفاء و في جواز العفو اشكال. (٣)
قال قدس اللّه سره: و الأقرب ان الجد (الى قوله) للام
[١] أقول: يعنى إذا قذف الجد للأب ولد ابنه فالأقرب أنه كالأب لا يحد له لوجود المقتضى لانتفاء الحد و هو حرمة الأبوة (و لانه) لا يقتل به (و لانه) يصدق عليه لفظ الأب حقيقة (و فيه نظر) للمنع من كونه أبا حقيقة فإنه يصدق عليه السلب و لا شيء من الحقيقة كذلك و من هنا احتمل عدم السقوط لوجود المقتضى للحد و هو القذف و لم يعلم ثبوت المانع و الأصل عدمه (قالوا) شبهة قلنا يسقط حق اللّه لا حق الآدمي و هو الأغلب هنا و الأقوى عندي انه لا حد عليه.
قال قدس اللّه سره: و لو قال ابنك (الى قوله) صغيرا
[٢] أقول: الأصح عندي اختيار المصنف هنا و هو اختيار ابن إدريس (لأن) المقذوف الابن و البنت و حد القذف و هو للمقذوف لا لغيره و لا ولاية للأب عليهما فليس للأب المطالبة به و لا استيفائه و لا العفو عنه قوله (و قيل) إشارة إلى قول الشيخ في النهاية لأن العار لا حق للأب و كلما كان العار لاحقا له فله المطالبة بالحد و الاستيفاء أو العفو و الثانية ممنوعة.
قال قدس اللّه سره: و كذا لو ورث (الى قوله) إشكال.
[٣] أقول: ينشأ (من) ان الأب انما يستوفى نيابة عنه كالوكيل و النائب ليس له العفو (و من) حيث انه قائم مقامه فله العفو كما للمولّى عليه و الأقوى عندي انه ليس له العفو