إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٤٩٤
(و قيل) ان كانت محصنة رجمت فاعلة و مفعولة و يؤدب الصبية فاعلة و مفعولة و تحد الأخرى و لا تأديب على المجنونة و تحد الأخرى و يثبت بشهادة أربعة رجال لا غير و بالإقرار أربع مرات من اهله و إذا تكررت المساحقة و أقيم الحد ثلاثا قتلت في الرابعة و لو تابت قبل البينة سقط لا بعدها، و لو تابت بعد الإقرار تخير الامام بين العفو و الاستيفاء.
و إذا وجدت الأجنبيتان مجردتين في إزار عزرتان فان تكرر الفعل و التعزير حدتا في الثالثة فإن عادتا عزّرتا (و قيل) قتلتا (١)، و لو وطئ زوجته فساحقت بكرا فألقت ماء الرجل في رحمها و أتت بولد حدت المرأة جلدا أو رجما على الخلاف و جلدت الصبية بعد الوضع و الحق الولد بالرجل لانه من ماء غير زان، و في إلحاقه بالصبية إشكال أقر به العدم فلا يتوارثان و لا يلحق بالكبيرة قطعا (٢) و غرمت المرأة المهر للبكر لأنها سبب في ذهاب
فقال حدها حد الزاني فقالت المرأة ما ذكر اللّه ذلك في القرآن فقال بلى قالت و اين قال هن أصحاب الرسّ [١] (و الجواب) يحمل على حد الزاني من الجلد.
قال قدس اللّه سره: و إذا وجدت (الى قوله) قتلتا.
[١] أقول: الأول قول بعض الأصحاب و الثاني و هو القتل في الرابعة قول الشيخ في النهاية و ابن البراج و المصنف في المختلف و ابى الصلاح لما رواه أبو خديجة عن الصادق (ع) قال لا ينبغي لامرأتين تنامان في لحاف واحد الّا و بينهما حاجز فان فعلنا نهيتا عن ذلك فان وجدهما بعد النهي في لحاف واحد جلد تأكل واحدة منهما حدا حدا فان وجدتا ثالثة حدتا فان وجدتا في الرابعة قتلتا [٢] و لأنه كبيرة و كل كبيرة يقتل بها في الرابعة.
قال قدس اللّه سره: و في إلحاقه بالصبية (إلى قوله) قطعا.
[٢] أقول: منشأ الاشكال (من) انها ولدته من غير زنا فيلحق بها (و من) ان سبب إلحاق النسب النكاح الصحيح أو الشبهة و هما منفيان هنا (و لانه) بحكم الزنا و لهذا يحد عليه (و اعلم) ان ابن إدريس قال في إلحاق ولد المساحقة بالرجل نظر يحتاج الى دليل
[١] ئل ب ١ خبر ٢ من أبواب حد السحق و القيادة
[٢] ئل ب ١٠ خبر ٤٢ من أبواب حد الزنا