إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٤٩٢
و المحصن و غيره، و لو لاط البالغ بالصبيّ فأوقب قتل البالغ و أدّب الصبي و كذا لو لاط بمجنون و لو لاط بعبد قتلا فان ادعى العبد الإكراه سقط عنه دون المولى، و لو لاط مجنون بعاقل حد العاقل و الأصح في المجنون السقوط (١)، و لو لاط الصبي بالبالغ قتل البالغ و أدب الصبي و لو لاط الصبي بمثله أدّبا، و لو لاط ذميّ بمسلم قتل و ان لم يوقب، و لو لاط بمثله تخير الحاكم في إقامة الحد عليه بمقتضى شرعنا و في دفعه الى أهل نحلته ليقيموا الحد بمقتضى شرعهم و يتخير الإمام في قتل الموقب بين ضربه بالسيف و رميه من شاهق و إلقاء جدار عليه و رجمه و إحراقه بالنار و يجوز ان يجمع فيقتله بأحد الأسباب ثم يحرقه لزيادة الردع.
و ان لم يكن بإيقاب كالتفخيذ أو بين الأليتين فإنه يجلد مأة جلدة (و قيل) يرجم مع الإحصان و يجلّد مع عدمه و روى ذلك في الموقب أيضا و الأول أولى سواء الحر و العبد و المسلم و الكافر بمثله و المحصن و غيره (٢)،
المقصد الثاني في اللواط و السحق و القيادة و فيه مطالب (الأول) في اللواط قال قدس اللّه سره: و لو لاط مجنون (الى قوله) السقوط.
[١] أقول: قال الشيخان و ابن البراج و ابن حمزة و أبو الصلاح يحدّ المجنون حدا تاما و قال ابن إدريس و المصنف لأحد عليه (لان) الحد تابع للتكليف بترك المحدود عليه و لا شيء من المجنون بمكلف و ضرورة العقل تقضى به.
قال قدس اللّه سره: و ان لم يكن بإيقاب (إلى قوله) و غيره
[٢] أقول: الحق ما اختاره المصنف هنا من وجوب مأة جلد على غير الموقب سواء كان محصنا أولا و هو اختيار المرتضى و المفيد و ابن ابى عقيل و سلار و ابى الصلاح و اما رجم المحصن و جلد غيرهم فهو قول الشيخ في النهاية قوله (و روى) إشارة إلى رواية العلاء بن الفضيل عن الصادق عليه السّلام قال حد اللوطي مثل حد الزاني و قال ان كان قد أحصن رجم و الا جلد [١] (لنا) الأصل براءة الذمة و ما رواه سليمان بن هلال عن الصادق عليه السّلام في الرجل يفعل بالرجل فقال ان كان دون الثقب فالحد و ان كان ثقب أقيم قائما ثم يضرب بالسيف [٢]
[١] ئل ب ١ خبر ٣ من أبواب حد اللواط
[٢] ئل ب ١ خبر ٢ من أبواب حد اللواط