إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٤٨٧
و ليس بجيد (١) (أما) المرأة فيسقط الحد عنها إذا زنت مجنونة إجماعا و ان كانت محصنة و ان زنا بها البالغ العاقل و لو زنا أحدهما عاقلا ثم جن لم يسقط الحد بل يحد حالة الجنون و كذا لا يسقط بالارتداد و يسقط بإسلام الكافر، و في التقبيل و المضاجعة في إزار واحد و المعانقة التعزير بما دون الحد و روى جلد مأة (٢)، و لا يقدح تقادم الزنا في الشهادة و تقبل شهادة الأربعة على الاثنين فصاعدا و الزنا للتكرر يوجب حدا واحدا ان لم يقم عليه أولا و ان كثر و ان أقيم الحد أولا حدّ ثانيا في المتجدد بعد الحد.
فان زنا ثالثا بعد الحد مرتين قتل في الثالثة (و قيل) بل في الرابعة بعد الحد ثلاثا و هو أحوط (٣)
[١] أقول: هذه المسألة قد تقدمت.
قال قدس اللّه سره: و في التقبيل (الى قوله) جلد مأة.
[٢] أقول: اما التعزير فظاهر (لانه) لم يقرر الشارع فيه حدا و قال الشيخ في الخلاف روى أصحابنا في الرجل إذا وجد مع امرأة أجنبية يقبّلها أو يعانقها في فراش واحد ان عليهما مأة جلدة و أشار الى هذه الرواية و هي رواية الحلبي في الصحيح عن الصادق عليه السّلام قال حد الجلد ان يوجدا في لحاف (إزار- خ ل) واحد [١] و عن عبد الرحمن الحذاء عن الصادق عليه السّلام قال سمعته يقول إذا وجد الرجل و المرأة في إزار واحد جلدا مأة- مأة [٢] و الصحيح عندي الأول (لما) رواه حريز في الصحيح عن الصادق عليه السّلام ان عليا عليه السّلام وجد رجلا و امرأة في لحاف واحد فجلّد كل واحد منهما مأة سوط الّا سوطا [٣] و ما رواه زيد الشحام عن الصادق عليه السّلام في الرجل و المرأة يوجدان في لحاف واحد قال يجلدان مأة غير سوط [٤].
قال قدس اللّه سره: فان زنى ثالثا (الى قوله) و هو أحوط.
[٣] أقول: الأول قول الصدوق و أبيه و ابن إدريس و الثاني قول الشيخ المفيد و الشيخ في النهاية و السيد المرتضى و سلار و ابن البراج و ابى الصلاح و ابن حمزة (زهيرة- خ ل)
[١] ئل ب ١٠ خبر ١ من أبواب حد الزنا
[٢] ئل ب ١٠ خبر ٥ من أبواب حد الزنا
[٣] ئل ب ١٠ خبر ١٦ من أبواب حد الزنا
[٤] ئل ب ١٠ خبر ٣ من أبواب حد الزنا