إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٤٨٢
ثم الحدّ ان كان جلدا ضرب مجردا (و قيل) على حالة الزنا (١) قائما أشد الضرب (و روى) متوسطا (٢) و يفرّق على جسده و يتقى وجهه و رأسه و فرجه و المرأة تضرب جالسة قد ربط عليها ثيابها و لا يجلّد المريض و لا المستحاضة إذا لم يجب قتلهما بل ينتظر البرء فان اقتضت المصلحة التعجيل ضرب بضغث يشتمل على العدد و لا يشترط وصول كل شمراخ الى جسده.
و قال الشيخ في الخلاف بالاستحباب و أطلق باقي الأصحاب الإحضار و الأصل فيه قوله تعالى وَ لْيَشْهَدْ عَذٰابَهُمٰا طٰائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ [١] هل هو للوجوب أو للاستحباب (ب) أقل ما يحضر قال الشيخ في الخلاف عشرة و نقله عن الحسن البصري و نقل عن الشافعي أربعة- و نقل عن ابن عباس انه واحد ثم قال و روى أصحابنا أيضا ذلك و روى عن عكرمة انه اثنان قال و لو قلنا بأخذ ما قالوه كان قويا و قال ابن إدريس أقله ثلاثة (و اعلم) ان أقل الطائفة واحد و الأمر إذا ورد مطلقا انما يحمل على أقل حقائقه لأصل البراءة من الزائد.
قال قدس اللّه سره: ثم الحد (الى قوله) على حالة الزنا.
[١] أقول: قوله (قيل) إشارة إلى قول الشيخ في النهاية أي يجلّد على الحالة التي زنا و هو فيها ان زنا عاريا جلد كذلك و ان كان بثيابه جلد كذلك.
المطلب الثالث في كيفية الاستيفاء قال قدس اللّه سره: أشد الضرب و روى متوسطا.
[٢] أقول: الأول هو المشهور لقوله تعالى وَ لٰا تَأْخُذْكُمْ بِهِمٰا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللّٰهِ [٢] و الضرب الضعيف رأفة فيكون منهيا عنه و قوله (و روى) إشارة إلى رواية الحسين بن سعيد عن حماد عن حريز عمن أخبره عن ابى جعفر عليه السّلام انه قال يفرق الحد على الجسد و يتقى الفرج و الوجه و يضرب بين الضربين [٣] و المشهور من الروايات الأول و هو الحق.
[١] النور- ٢
[٢] النور- ٢
[٣] ئل ب ١١ خبر ٧ من أبواب حد الزنا