إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٤٧٣
الأقرب العدم (١) و الرجل و المرأة سواء و يقبل إقرار الأخرس إذا أقرّ أربعا و فهمت إشارته و يكفى المترجمان لا أقل، و لو نسب الى امرأة ثبت الحد للقذف بأول مرة على اشكال (٢)، و لا يثبت في طرفه الّا ان يكرره أربعا و لو أقر بحدّ و لم ببينة ضرب حتى ينهى عن نفسه أو يبلغ المأة: و لو أنكر ما أقرّ به من الحدود لم يلتفت اليه الّا بما يوجب الرجم فإنه يسقط بإنكاره و في إلحاق القتل به اشكال، (٣) و لو أقر باستكراه جارية على الزنا و رجع سقط الحد دون المهر و كذا لو أقرّ مرّة واحدة،
[١] أقول: وجه القرب أصالة عدم الاشتراط و عموم قوله عليه السّلام إقرار العقلاء على أنفسهم جائز [١] و الحكم معلق على الإقرار لا على مكانه و لما رواه جميل عن الصادق عليه السّلام قال لا يقطع السارق حتى يقرّ بالسرقة مرتين و لا يرجم الزاني حتى يقرّ بالزنا اربع مرات [٢] و هو شامل لمن أقرّ في المجالس المتعددة و غيرها (و وجه الاشتراط) قضية ما غر (و لان) حد الزنا مبنى على التخفيف فيقتصر فيه على ما وقع في حضرة النبي صلّى اللّه عليه و آله و الأقوى عندي ما هو الأقرب عند المصنف.
قال قدس اللّه سره: و لو نسب (الى قوله) على اشكال.
[٢] أقول: ينشأ (من) نص الأصحاب على وجوب الحدّ عليه (و لانه) هتكها (و لان) وجوب حد القذف شرع ليمنع الناس عن الفحش و هذا فحش (و من) ان زنائه بها لا يستلزم زناها لجواز إكراهها و العام لا دلالة فيه على الخاص، و يعضد الأول انّ حد القذف حق آدمي و لا يسقط بالشبهة و هذا شبهة و لانتفاء النكاح المبيح، و الأصل عدم الإكراه فلا يسامح في هتك عرض مسلمة باحتمال بعيد الأصل عدمه،
قال قدس اللّه سره: و لو أنكر ما أقربه (إلى قوله) إشكال.
[٣] أقول: هنا مسألتان (ألف) سقوط الرجم بالإنكار و لا خلاف بين الأصحاب فيه (ب) سقوط القتل كالزنا بالعمة أو الخالة أو إحدى المحرمة لو أنكره بعد الإقرار قال المصنف فيه إشكال ينشأ من ثبوت المقتضى و هو الإنكار لما بنى على التخفيف و لمبالغة الشارع في عصمة دم المسلم و بنائه على الاحتياط التام (و من) عدم النص عليه و امتناع القياس عندنا و الأقرب عندي الأول.
[١] المستدرك باب ٣ خبر ٣ من أبواب الحيوان
[٢] ئل ب ١٦ خبر ٣ من أبواب حد الزنا و باب ٣ خبر ١ من أبواب حد السرقة