إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٤٥٧
و لو كانا فاسقين و فرط الحاكم ثم رجعا لم يغرما شيئا لبطلان الحكم في نفسه، و لو كذبهما المشهود عليه في الرجوع سقط الغرم و لو شهدا بالعتق فحكم به ثم رجعا غرما قيمته للمولى سواء قالا تعمدنا أو أخطأنا و القيمة المأخوذة منهما هي قيمة العين وقت الحكم، و لو كان المشهود به من ذوات الأمثال لزمهما المثل و لو شهدا بكتابة عبده ثم رجعا فان عجز و ردّ في الرق فلا شيء عليهما و ان أدّي و عتق ضمنا جميع قيمته لأنهما فوتاه بشهادتهما و ما قبضه من كسب عبده لا يحسب عليه، و لو أراد تغريمهما قبل انكشاف الحال غرما ما بين قيمته سليما و مكاتبا و لا يستعاد منه لو استرق لزوال العيب بالرجوع و هو فعل المولى و كذا لو شهدا بالكتابة المطلقة و لو شهدا باستيلاد أمته ثم رجعا غرما ما نقصت الشهادة من قيمتها.
[مسائل]
مسائل
[ (الاولى) لو رجعا معا ضمنا بالسوية]
(الاولى) لو رجعا معا ضمنا بالسوية و لو رجع أحدهما ضمن النصف و لو ثبت بشاهد و امرأتين ضمن الرجل النصف و كل امرأة الربع و لو كان بشاهد و يمين ضمن الشاهد النصف، و لو أكذب الحالف نفسه اختص بالضمان سواء رجع الشاهد معه أولا.
[ (الثانية) لو شهد أكثر من العدد الذي يثبت به الحق]
(الثانية) لو شهد أكثر من العدد الذي يثبت به الحق كثلاثة في المال أو القصاص و ستة في الزنا فرجع الزائد منهم قبل الحكم أو الاستيفاء لم يمنع ذلك الحكم و لا الاستيفاء و لا ضمان و ان رجع بعد الاستيفاء ضمن بقسطه فلو رجع الثالث في المال ضمن ثلثه (و يحتمل) عدم الضمان الّا ان يكون مرجحا في صورة التعارض (١)،
البراج و ابن حمزة، و الأقوى عندي اختيار المصنف (لان) الحكم نفذ بالاجتهاد و هو تغليب صدقهم في الشهادة فلا ينقض الاجتهاد و هو إمكان صدقهم في الرجوع لجواز كذبهم فيه (و لان) رجوعهما ليس شهادة منهما و لهذا لا يفتقر الى لفظ الشهادة فلا يسقط حقه بما ليس بشهادة و لا إقرار معه (و لأن) الشهادة أثبتت الحق فلا يزول بالطارى كالفسق و الموت (احتجوا) بأن الحق ثبت بشهادتهما فإذا رجعا سقط كما لو كانت حدا أو قصاصا (و الجواب) الفرق ظاهر فان الحد و القصاص يسقطان بالشبهة بخلاف الحق المالي.
قال قدس اللّه سره: الثانية لو شهد (الى قوله) في صورة التعارض.
[١] أقول: (وجه الأول) ان الحكم انما يثبت بالمجموع فهو جزء السبب المتلف فيضمن و هو الأقوى عندي (و وجه الثاني) ان وجوده في ثبوت الحكم و عدمه سواه لثبوته باثنين و كلما كان كذلك فلا مدخل له في التأثير اما إذا كان مرجحا في صورة التعارض فله