إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٤٥٥
و يقتص من شهود الإحصان و في قدر غرمهم نظر (١) و يرجع إليهما بقدر نصيب شهود الزنا من الغرم و لو رجع شهود الزنا لم يجب على شهود الإحصان شيء، و لو رجع الجميع ضمنوا و في كيفية الضمان اشكال لاحتمال ان يضمن شاهد الإحصان النصف أو توزع الدية عليهم بالسوية (٢) و لو شهد أربعة بالزنا و اثنان منهم بالإحصان (فعلى الأول) على شاهدي الإحصان ثلاثة أرباع و على الآخرين الربع (و على الثاني) على شاهدي الإحصان الثلثان و على الآخرين الثلث (و يحتمل) تساويهم لأن شاهدي الإحصان و ان تعددت جناياتهم فإنهم يتساوون من اتحدت جنايته كما لو جرحه أحدهما مأة و الآخر واحدا ثم مات من الجميع و لو رجع شهود الإحصان بعد موت الصحيح بالجلد فلا ضمان.
[المطلب الثاني البضع]
المطلب الثاني البضع لو شهدا بالطلاق ثم رجعا قبل الحكم بطلت الشهادة و ان رجعا بعده فان كان بعد
[١] أقول: إذا شهد أربعة بالزنا و اثنان بالإحصان فرجم المشهود عليه ثم رجع شاهدا الإحصان فإن قالا تعمدنا و تعذر القصاص أو قالا أخطأنا ففي قدر غرمهما من الدية إشكال ينشأ (من) استناد قتل المشهود عليه إلى شهادة شهود الزنا و شهادة الإحصان و هم ستة فتوزع ديته على الشهادة فيكون على شهود الإحصان الثلث (و من) ان القتل مستند الى سببين أحدهما الإحصان و الآخر شهادة الزنا فيكون على شهود الإحصان النصف و على شهود الزنا النصف و لا اعتبار بزيادة عدد إحداهما على الأخرى كما لو جرحه واحد جرحين و الآخر جرحا واحد و سرى الجميع فان على كل واحد نصف الدية (و يتفرع على ذلك) انه لو قالا تعمدنا و لا مانع من القصاص فللولي قتلهما فإذا أراد ذلك ما ذا يرد عليهما (فنقول) على الأول إذا قتلهما الولي قصاصا ردّ على كل واحد خمسة أسداس الدية و ان قتل أحدهما ردّ على المقتول ثلثا الدية و يرد الشاهد الآخر سدس الدية (و على الثاني) ان قتلهما معا ردّ على كل واحد ثلاثة أرباع الدية و ان قتل واحدا منهما ردّ على المقتول نصف الدية و رد صاحبه ربع الدية أيضا و يظهر من ذلك حكم ما لو رجع الجميع أو شهود الزنا أو بعضهم.
قال قدس اللّه سره: و لو رجع الجميع (الى قوله) بالسوية.
[٢] أقول: قد تقدم البحث في ذلك.