إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٤٤٤
بها الحاكم مع فهم إشارته فإن خفيت عنه اعتمد على مترجمين عارفين بإشارته و لا يكفى الواحد و لا يكون المترجمان شاهدي فرع على شهادته بل يثبت الحاكم الحكم بشهادته أصلا لا بشهادة المترجمين و حكم الحاكم تبع للشهادة فإن كانت محقة نفذ باطنا و ظاهرا و الّا ظاهرا خاصة فلا يستبيح المشهود له ما حكم له الحاكم الّا مع العلم بصحة الشهادة أو الجهل بحالها.
[الفصل الخامس في الشهادة على الشهادة]
الفصل الخامس في الشهادة على الشهادة و مطالبه خمسة
[ (الأول) المحل]
(الأول) المحل و لا يثبت في الحدود مطلقا سواء كانت محضا للّه تعالى كالزنا و اللواط و السحق أو مشتركة كالسرقة و القذف على رأى (١) و يثبت في حقوق الناس كافة (كلها- خ ل) سواء كانت عقوبة كالقصاص أو غير عقوبة كالطلاق و النسب و العتق أو ما لا كالقرض و القراض و عقود المعاوضات و عيوب النساء و الولادة و الاستهلال و الوكالة و الوصية و لو أقرّ باللواط
ابن عثمان عن عمر بن يزيد قال قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام الرجل يشهدني على الشهادة فاعرف خطى و خاتمي و لا اذكر قليلا و لا كثيرا قال فقال لي إذا كان صاحبك ثقة و معه رجل ثقة فاشهد له [١] (و الجواب) ان هذا خبر ضعيف مخالف للأصول لا يعمل به.
الفصل الخامس في الشهادة على الشهادة (و مطالبه خمسة (الأول) المحل) قال قدس اللّه سره: و لا يثبت في الحدود (الى قوله) على رأى.
[١] أقول: محل الشهادة على الشهادة هو ما تجوز فيه و هو معتبر بالحق المشهود به (فنقول) كلما ليس بعقوبة تصح الشهادة على الشهادة و كل عقوبة تختص في الدنيا بحق اللّه تعالى فلا تصح فيها الشهادة على الشهادة إجماعا و كل عقوبة للآدميين و حقه تعالى تابع كالقذف و السرقة ففيه قولان (الأول) عدم القبول، و هو قول أكثر علمائنا و اختار المصنف هنا و هو الأصح (الثاني) القبول و هو قول الشيخ في المبسوط.
[١] ئل ب ٨ خبر ١ من كتاب الشهادات