إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٤١٧
بينة به فادعى آخر انه باعها منه أو وهبها إياه أو وقفها عليه و اقام بذلك بينة حكم له لان بينة هذا شهدت بأمر خفي على البينة الأخرى و بينة الأخرى شهدت بالأصل و لو شهد اثنان عليه بأنه أقرّ بألف و شهد آخر بأنه قضاه ثبت الإقرار فإن حلف مع شاهده على القضاء ثبت و الّا (احلف- خ ل) حلف المقرّ له على عدمه و طالبه و لو شهد أحدهما ان له عليه ألفا و شهد الآخر انه قضاه ألفا لم يثبت الألف لأن شاهد القضاء لم يشهد عليه بألف و انما تضمنت شهادته انها كانت عليه و الشهادة لا تقبل الا صريحة و لو ادعى ألفا و اقام بها بينة و اقام المدعى عليه بينة بالقضاء و لم يعلم التاريخ بريء بالقضاء لانه لم يثبت عليه الّا ألف واحد و لا يكون القضاء الا لما عليه.
[المقصد التاسع في الشهادات]
المقصد التاسع في الشهادات و فيه فصول
[ (الأول) في صفات الشاهد]
(الأول) في صفات الشاهد و هي سبعة
[ (الأول) البلوغ]
(الأول) البلوغ فلا تقبل شهادة الصبي و ان كان مراهقا و قيل تقبل مطلقا (١) إذا بلغ عشر سنين و يقبل شهادتهم في الجراح
المقصد التاسع في الشهادات و فيه فصول (الأول) البلوغ قال قدس اللّه سره: فلا تقبل شهادة الصبي (إلى قوله) مطلقا.
[١] أقول: الصبي اما ان لا يكون مميزا أو يكون و الأول لا تقبل شهادته إجماعا و الثاني [١] (فنقول) اما ان لا يكون قد بلغ عشر سنين أو يكون قد بلغ و الأول لا تقبل شهادته في غير القصاص و القتل و الجراح إجماعا و اما في الجراح و الشجاج (فقيل) لا يقبل و هو الظاهر من كلام الشيخ في النهاية و قال في الخلاف يقبل و هو اختيار ابن الجنيد (و الثاني) و هو ان يكون قد بلغ عشر سنين (فقيل) يقبل قوله في الجراح و النكاح و يثبت به القصاص و يؤخذ بأول كلامه و هو قول الشيخ في النهاية و قول شيخنا نجم الدين بن سعيد (و قيل) تقبل مطلقا نقله والدي المصنف رحمه اللّه و شيخنا نجم الدين بن سعيد و الأصح انه لا يقبل شهادته مطلقا لقوله تعالى وَ اسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجٰالِكُمْ [٢] (و لأن) الصبي
[١] كذا في النسخ كلها
[٢] البقرة ٢٨٢