إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٤٠٠
تداعياه اثنان قبل القرعة فانتسب إلى أحدهما قبل و الّا أقرع ان لم ينكرهما معا و لا يقبل رجوعه بعد الانتساب و لا اعتبار بانتساب الصغير و ان كان مميزا و نفقته قبل القرعة عليهما ثم يرجع من لم يلحقه القرعة به و لو اقام كل من المدعيين بينه بالنسب حكم بالقرعة و لو اقام بينة ان هذا ابنه و آخر بيّنة انها بنته فظهر خنثى فان حكم بالذكورية للبول فهو لمدعي الابن و بالأنوثية لمدعي الأنثى.
[ (المقصد الثامن في بقايا مباحث الدعاوي)]
(المقصد الثامن في بقايا مباحث الدعاوي) و هي أربعة:
[الأول ما يتعلق بالدعاوي]
الأول ما يتعلق بالدعاوي من كان له حق عقوبة لم يكن له استيفائه بنفسه بل يجب رفعه الى الحاكم و لو لم يجد للجاحد مع عدم البينة الّا من غير الجنس و هو أكثر من حقه لم تكن الزيادة مضمونة و لو نقب الجدار ليأخذه لم يكن عليه له أرش النقب و لو كانت دراهمه صحاحا فوجد مكسرة فإن رضي جاز، و لو كان بالعكس لم يجز بل يباع بالذهب ثم يشترى به مكسرة و لو جحد من له عليه مثله جاز ان يجحد أيضا و ان اختلف جنس الحقين ما لم يزد حق الجاحد فيقرّ غريمه بالباقي بعد إندار حقه أو قيمته.
و إذا اقام المدعى البينة لم يكن للغريم إحلافه الّا ان يقدم دعوى صحيحة كبيع أو إبراء أو علمه بفسق الشهود على اشكال، (١)
لا يلحق بها بل به بمجرد إقراره و هو الأقوى عندي.
(المقصد الثامن في بقايا مباحث الدعاوي) و هي أربعة: الأول في متعلق الدعاوي قال قدس اللّه سره: و إذا اقام المدعى (الى قوله) على اشكال.
[١] أقول: ينشأ (من) ان فسق الشهود لا يلزم منه بطلان الحق فلا تناقض الدعوى (و لانه) يثير فتنة و فسادا (و من) ان الخصم لو اعترف بذلك بطلت بينته و كذا لو ثبت بالبينة و كلما أبطل الدعوى عنه مع الإقرار أو البينة فله الإحلاف عليه لجواز النكول و النكول اما كالبينة أو كالإقرار و أيّما كان كان نافعا مزيلا للإلزام.