إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٣٩٧
و يحكم بتركة الولد للأب و تركة الام بين الزوج و الأخ.
و إذا ثبت عتق عبدين ببينتين كل واحد ثلث مال المريض دفعة (قيل) يقرع و يعتق من تخرجه القرعة (١)، و لو اختلف قيمتهما أعتق المقروع فان كان أكثر من الثلث عتق ما يحتمله و ان كان كل واحد في مجلس و اشتبه السابق أقرع لكن لو كان احد العبدين سدس المال و وقعت القرعة عليه عتق من الآخر نصفه، و لو عرف السابق عتق و بطل الآخر و لو شهد أجنبيان بوصية العتق لأحدهما و هو ثلث و شهد وارثان بأنه رجع عنه الى آخر و هو ثلث أيضا ففي القبول نظر للتهمة (و يحتمل) عتق ثلثي الثاني بالإقرار (٢)، و لو
قال قدس اللّه سره: و إذا ثبت (الى قوله) القرعة.
[١] أقول: قوله دفعة بان يقول هذان حران قوله (قيل يقرع) قول الشيخ في المبسوط في فصل الرجوع عن الشهادة (و قيل) يعتق نصف كل واحد.
قال قدس اللّه سره: و لو شهد أجنبيان (إلى قوله) بالإقرار.
[٢] أقول: ذهب الشيخ في المبسوط إلى انه ان كان الوارثان عدلين قبلت شهادتهما (لان) عدالتهما تقتضي نفى جر نفع و دفع ضر فيحصل المقتضى للقبول و هو العدالة و المانع و هو التهمة منفي (و لأنهما) أثبتا للمرجوع عنه بدلا يساويه فارتفعت التهمة (و لان) نفوذ الوصية بمجرد المالية و لهذا اعتبر ثلث المال و لم يعتبر اشخاص الأعيان و الأقوى عدم القبول لأنهما يثبتان بشهادتهما ملكهما على من قامت البينة بعتقه فيكونان مدعيين و هذا هو التهمة (و قيل) التداعي بين العبدين لاستلزام ثبوت دعوى كل منهما نفى دعوى الآخر و من نفيها ثبوتها و لما تقرر انه لا تقبل شهادة الوارثين (و يحتمل) عتق الأول خاصة و لا يعتق من الثاني شيء لأنه لا يمكن اجتماع العتق فيهما بالوصية و لا نفيه عنهما و قد ثبت في الأول شرعا فينتفي في الثاني (و لانه) صلّى اللّه عليه و آله نهى عن الحكم بمتنافيين في قضية واحدة (و يحتمل) عتق ثلثي الثاني (الباقي- خ ل) بإقرار الوارث لانه اعترف بأن الأول ليس بحر و انما خرج عنهما ظلما فكان كالتالف من التركة فلا يجب على الوارث فيعتق ثلث ما تمكنوا منه من التركة و هو ثلثا العبد الباقي و هذا حسن.