إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٣٦٣
[الفصل الثالث في كتاب قاض الى قاض]
الفصل الثالث في كتاب قاض الى قاض لا عبرة عندنا بالكتاب إجماعا سواء كان مختوما أو لا و سواء قال القاضي لشاهدي الإنهاء أشهدتكما على ان ما في هذا الكتاب خطي أولا، و كذا لو قال ان ما في هذا الكتاب حكمي ما لم يفصل، و لو قال المقر اشهد علىّ بما في هذه القبالة و انا عالم به فالأقرب انه ان حفظ الشاهد القبالة أو ما فيها و شهد على إقراره جاز لصحة الإقرار بالمجهول (١)
الفصل الثالث في كتاب قاض الى قاض قال قدس اللّه سره: و لو قال المقر اشهد على (الى قوله) بالمجهول.
[١] أقول: وجه القرب قد ذكره المصنف (و تقريره) انه قد وجد المقتضى للقبول و انتفى المانع و كلما وجد المقتضى و انتفى المانع وجب القبول (اما الأول) فلأنه عاقل أقرّ بأنه عالم بما في هذه القبالة و هو أمر ممكن و قد أقرّ به و كل عاقل أقرّ بأمر ممكن حكم عليه بإقراره فيحكم عليه بأنه عالم به (ثم نقول) هو عالم بما في هذه القبالة و قد أقربه و كل من علم شيئا و أقربه حكم عليه به (و امّا الثاني) فلأنه مجهول عند السامع تفصيلا معلوم بوجه تميّزه عن جميع ما عداه و هو كونه في هذه القبالة و أحرزها الشاهد اى حفظها عنده بحيث يمتنع تغييرها و هو عالم بهذا الامتناع علما ضروريا فقد أقرّ بمجهول عند السامع بحقيقته و هو معلوم بوجه يميّزه عن جميع ما عداه فيصح ان يشهد به و لأنا بينا في كتاب الإقرار ان الإقرار بالمجهول يصح و يحكم به السامع عليه فهنا اولى (و يحتمل) عدم الجواز لقوله تعالى إِلّٰا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَ هُمْ يَعْلَمُونَ [١] و المراد به العلم التفصيلي لقوله تعالى وَ لٰا تَقْفُ مٰا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ [٢] و هنا يصدق انه ليس له به علم فيدخل تحت النهي و لقول النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم على مثل الشمس فاشهد و الّا فدع [٣] و كل وجه مشهود به يجب علمه يقينا مثل علمنا بالشمس و هذا ليس كذلك و الأقوى عندي ما هو الأقرب عند المصنف.
[١] الزخرف ٨٦
[٢] الاسراء ٦٣
[٣] ئل ب ٢٠ خبر ٣ من كتاب الشهادات