إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٣٥٧
[المقصد الخامس في القضاء على الغائب]
المقصد الخامس في القضاء على الغائب و فيه فصول
[الأول في المدعى]
الأول في المدعى و لا بدّ ان يدعى معلوما في جنسه و وصفه و قدره صريحا بان يقول انى مطالب به فلو قال لي عليه كذا لم يكف في الحكم و يفتقر إلى البينة و هل يشترط ان يدّعى جحود الغائب نظر فان شرطناه لم تسمع دعواه لو اعترف بأنه معترف (١)- فلو لم يتعرض لجحوده سمعت و يحلف مع البينة على عدم الإبراء أو الإسقاط و الاعتياض، و لا يجب التعرض في اليمين لصدق الشهود و لو ادعى وكيله على الغائب لم يحلف و يسلّم إليه الحق بعد كفيل فان حلف موكله الغائب و الا استعيد و كذا يأخذ ولي الطفل و المجنون المال مع البينة
الحكم و لا السبب فوجب الحكم بها و كذا كلما لثبوته سبب و ادعى المدعى عليه الدفع و لم يمكن إحلاف المدعى عليه كما لو ادعى غريم الميت الذي ثبت عليه دين دفعه الى مالكه و قد مات و خلف وارثا طفلا فههنا يحكم عليه بالسبب (و اعلم) ان الحكم بالزكاة هنا بمجرد النكول اولى من المسألة المتقدمة و من كل مسألة ادعى فيها بمال و لم يعلم ثبوت أصل الحق فيها بغير النكول ان قلنا به في صورة كولي الطفل أو القاضي بجهة عامة.
المقصد الخامس في القضاء على الغائب و فيه فصول (الأول) المدعي قال قدس اللّه سره: و هل يشترط (الى قوله) معترف.
[١] أقول: عندنا ان للحاكم ان يحكم على الغائب مع قيام البينة الشرعية على وفق دعوى محررة تقدمت عليها و اتصلت بها (فهل يشترط) في الحكم ان يذكر المدعى جحود الغائب قال المصنف فيه نظر ينشأ (من) إطلاق الأصحاب القول بالجواز ثبوت الحكم على الغائب و لم يشترطوا دعوى الجحود (و من) ان الحكم بالبينة انما هو على المنكر لا على المقرّ و الأصح عندي انه لا يشترط.