إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٣٤٦
و لو قال حلّفني مرة فليحلف على انه ما حلف (حلفني- خ ل) سمع على اشكال (١) فلو أجابه بأنه حلفني مرة على انى ما أحلفته فليحلف انه ما حلفني لم تسمع للتسلسل، و لو قدر المدعى على انتزاع عينه من يد خصمه فله ذلك و لو قهرا بمساعدة الظالم ما لم يثر فتنة و ان لم يأذن الحاكم و لو كان حقه دينا فان كان الغريم مقرا باذلا لم يستقل بالأخذ من دون إذنه (لأن) له الخيار في جهة القضاء فان امتنع استقل الحاكم دونه أيضا، و لو كان جاحدا و له بينة تثبت عند الحاكم و أمكن الوصول إليه فالأقرب جواز الأخذ من دون اذن الحاكم (٢) و لو لم يكن بينة أو تعذر الوصول الى الحاكم و وجد الغريم من جنس ماله استقل بالأخذ.
قال قدس اللّه سره: و لو قال حلفني (إلى قوله) على اشكال.
[١] أقول: ينشأ (من) انه لو اعترف بأنه حلّفه لم يلزم بتحليفه مرة أخرى (و من) استلزامه التسلسل.
قال قدس اللّه سره: و لو كان جاحدا (الى قوله) من دون اذن الحاكم.
[٢] أقول: إذا كان لإنسان عند غيره مال و ذلك الغير منكر و لصاحب المال بينة عادلة ثبت عند الحاكم و أمكن الوصول الى حقه بإثبات الحاكم و حكمه (فهل) له أخذه من مال المديون من غير اذن الحاكم أم لا فنقول اما ان يكون ذلك المال عينا أو دينا فان كان (الأول) جاز إجماعا و ان كان (الثاني) فهو المسئلة المقصودة هيهنا (فنقول) ان لم يأمن الفتنة و الضرر لم يجز و ان امنهما نص الشيخ رحمه اللّه تعالى على الجواز لقوله تعالى فَمَنِ اعْتَدىٰ عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدىٰ عَلَيْكُمْ [١] سمّي الأول عدوانا و هو حقيقة و الثاني سماه عدوانا مجازا للمشابهة في الأخذ قهرا و اختاره المصنف (و من) حيث انّه استبدال مال بمال و ليس له ولاية على المالك و يمكن ان يأخذ بحكم من له الولاية فلا يجوز تعديه و الثاني أقوى عندي لأنه كلما كان المالك أو من قام مقامه باذلا له لم يجز له الأخذ من دونه و المقدم هنا ثابت و التالي مثله و الملازمة إجماعية و ثبوت المقدم ظاهر لان الحاكم قائم مقام المالك.
[١] البقرة- ١٩٤