إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٣٤٤
انقلب مدعيا و المدعى منكرا فيكفي المدعي اليمين على بقاء الحق و له ان يحلف على نفى ذلك و يكون آكد و ليس لازما و كلما يتوجه الجواب عن الدعوى فيه يتوجه معه اليمين و يقضى على المنكر به مع النكول و رد اليمين حتى النسب و العتق و النكاح و لا يتوجه اليمين على الوارث ما لم يدع علمه بموت مورثه و بحقه و انه ترك مالا في يده، و لو سلم المدعى جهل الوارث بأحدها لم يتوجه عليه حق و يكفي في العلم بالموت أو الحق نفى العلم و في ادعاء المال في يده البتّ [١] و النية نية القاضي فلا يصح تورية الحالف و لا قوله إنشاء اللّه في نفسه و لو كان القاضي يعتقد ثبوت الشفعة مع الكثرة لم يكن لمعتقد نفيها الحلف على نفى اللزوم بتأويل اعتقاد نفسه بل إذا ألزمه القاضي صار لازما ظاهرا و عليه ان يحلف (و هل) يلزمه باطنا اشكال أقربه اللزوم ان كان مقلدا لا مجتهدا. (١)
[الفصل الرابع في حكم اليمين]
الفصل الرابع في حكم اليمين و هو انقطاع الخصومة أبدا لا براءة الذمة و ليس للمدعى بعد ذلك المطالبة و لا اقامة
قال قدس اللّه سره: و النية نية القاضي (إلى قوله) لا مجتهدا.
[١] أقول: منشأ الاشكال اعتقاده و حكم الحاكم مبنى على اجتهاده و هو قد يكون خطاء فلا يرجح اعتقاد الحاكم عليه (و من) كون الخصمين قد أمرهما الشارع بإمضاء ما حكم به الحاكم (و وجه القرب) انه إذا كان مقلدا ففرضه التقليد للمجتهد و العمل بقوله ظاهرا و باطنا و قد أفتاه المجتهد و حكم عليه بما حكم فيلزمه باطنا لانه متعبد بالعمل بما يفتيه المفتي المجتهد و ان كان مجتهدا لزمه ظاهرا لأن القاضي يقضى باجتهاده و لا يجوز للمجتهد إذا حكم عليه مخالفته ظاهرا و الا لأدّى إلى التنازع و هو يخل بنظام النوع فينتفى فائدة نصب الحكام و لا يتعبد به في الباطن و الا لوجب على المجتهد التقليد هذا خلف، و الأقوى عندي ما هو الأقرب عند المصنف- و قال ابن الجنيد للمقضي عليه بتحليل حرام عنده أو تحريم حلال عليه إذا كان من أهل الاجتهاد ان يمتنع من تنفيذ حكم القاضي عليه و لا يمضيه على نفسه فان قصد انه لا يلزمه في الباطن فهو جيد و هو موافق لقول المصنف و ان قصد ظاهرا فهو ممنوع.
[١] اى فاليمين على البت.