إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٣٣٥
و لو اقام شاهدا واحدا حلف يمينا واحدة و لو قال المدعى لي بينة غائبة خيره الحاكم بين الصبر و إحلاف الغريم و ليس له ملازمته و لا مطالبته بكفيل و كذا لو اقام شاهدا واحدا و ان كان عدلا (و قيل) له حبسه أو المطالبة بكفيل لقدرته على إثبات حقه باليمين فيحبس الى ان يشهد آخر و ليس بجيد (١)، (و يكره) للحاكم ان يعنت الشهود بان يفرق بينهم ان كانوا من أهل البصيرة و الورع (و يستحب) في موضع الريبة و لا يجوز للحاكم ان يتعتع الشاهد و هو ان يداخله في الشهادة أو يتعقبه بل يكفّ عنه الى ان يذكر ما عنده و ان يردّد و لا يرقبه في الإقامة لو توقّف و لا يزهّده و لا يوقف عزم الغريم عن الإقرار إلّا في حقّه تعالى.
[المقصد الرابع في الإحلاف]
المقصد الرابع في الإحلاف و فيه فصول
[الأول لا ينعقد اليمين الموجبة للبراءة من الدعوى الا باللّه تعالى]
الأول لا ينعقد اليمين الموجبة للبراءة من الدعوى الا باللّه تعالى و لو كان كافرا و قيل يفتقر في إحلاف المجوسي مع لفظ الجلالة الى ما يزيل الاحتمال لانه يسمى النور إلها، (٢)
قال قدس اللّه سره: و لو قال المدعى (الى قوله) و ليس بجيد.
[١] أقول: قوله و قيل الى آخره هو قول الشيخ الطوسي في المبسوط في آخر فصل الرجوع عن الشهادة و الأقوى عندي اختيار المصنف لان الحبس عقوبة لم يثبت سببها عند الحاكم و لانه بعد ثبوت الحق بالفعل لا بالقوة لأنه مترتب عليه و يستحيل تقديم المسبب على السبب و السبب هو مجموع الشاهد و اليمين لا الشاهد و القدرة على اليمين و جعل ما ليس بسبب مكان السبب و أخذ ما بالقوة مكان ما بالفعل من باب الاغلاط.
المقصد الرابع في الإحلاف و فيه فصول الأول قال قدس اللّه سره: لا تنعقد اليمين (الى قوله) إلها.
[٢] أقول: قوله (و قيل) إشارة إلى قول الشيخ الطوسي رحمه اللّه في المبسوط و عندي لا بأس به لانه يجب الجزم بأنه حلف و لا يجزم الا بذلك احتج المصنف بقوله تعالى