إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٣٢٢
لم يستدعه الحاكم حتى يحرّر الدعوى للمشقة في النائي و ان حرّر الدعوى أحضره ان كان في بعض ولايته و لا خليفة له هناك و ان كان له خليفة بحكم أو كان في غير ولايته اثبت الحكم عليه بالحجة و ان كان غائبا و للمستعدى عليه ان يوكل من يقوم مقامه في الحضور و ان كان في البلد و لو استعدى على امرأة فإن كانت برزة فهي كالرجل و ان كانت مخدرة بعث إليها من ينوبه في الحكم بينهما في بينها أو توكل من يحضره مجلس الحكم فان ثبت عليها يمين بعث الحاكم إليها امينه و معه شاهدان فيستحلفها بحضرتهما فإن أقرت شهدا عليها و للحاكم تعزير من يمتنع من الحضور و التوكيل فان اختفى نادى على بابه ثلاثة أيام انه ان لم يحضر سمّر بابه [١] و ختم عليه فان لم يحضر بعد الختم بعث الحاكم من ينادى ان لم يحضر اقام عنه وكيلا و حكم عليه فان لم يحضر فعل ذلك و حكم عليه و له ان يحكم- عليه حال الغيبة ابتداء و لو استعدى على الحاكم المعزول فالأولى للحاكم مطالبته بتحرير الدعوى صونا للقاضي عن الامتهان فإذا حرّرها أحضره سواء ادعى بمال أو بجور في حكم أو برشوة و سواء كان مع المدعى بينة أولا، و لو ادعى على شاهدين بأنهما شهدا عليه بزور أحضرهما فإن اعترفا غرّمهما و الّا طالب المدعى بالبينة على اعترافهما فان فقدها ففي توجه اليمين عليهما اشكال أقربه ذلك (١) و لو ادّعى أحد الرعيّة على القاضي فإن كان هناك امام رافعه اليه و ان لم يكن و كان في غير ولايته رافعه إلى قاضي تلك البقعة و ان كان في ولايته رافعه الى خليفته.
الفصل السادس في الإعداء [١] قال قدس اللّه سره: و لو ادعى على شاهدين (الى قوله) أقربه ذلك.
[١] أقول: المراد ان الشاهدين شهدا عليه بمال و حكم الحاكم عليه به و استوفى منه فادعى عليهما انهما شهدا عليه بالزور فهل يتوجه عليهما اليمين مع عدم البيّنة أو الإقرار أم لا استشكله المصنف و منشأ الاشكال استلزامه تعطيل أمور الناس لامتناع الشهود من الشهادة و لانه لم يدع حقا ماليا ابتداء و لا يثبت بالنكول و لا يحلف عليه و لا يردّ اليمين (و من)
[١] أي ضربه بمسمار
[٢] مصدر باب الافعال