إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٣١٥
[الفصل الرابع في التزكية]
الفصل الرابع في التزكية و يجب على الحاكم الاستزكاء مع الشك في العدالة و ان سكت الخصم الا ان يقرّ الخصم بعدالتهما على اشكال (١)
جماعة و قال قوم تسمع الشهادة على نفسه و يمضيه و الأول أقوى، و قد روى ان سهل بن ابى- صالح روى حديث القضاء بالشاهد و اليمين عن أبيه عن أبي هريرة و سمع منه ربيعة ثمّ اختل حفظه لشجّة أصابته فكان يقول أخبرني ربيعة أني أخبرته عن أبي هريرة [١] و الفرق ان الرواية مبنية على المسامحة و التسهيل، و اما الشهادة فمبنية على التشديد و الاحتياط التام و لذلك لم يشترط في الأول العدد و اشترط في الثانية و لسماع رواية العبد و المرأة مطلقا دون شهادتهما (و حكى بعض الأصوليين ان الحكم في الرواية كما ذكر في القاضي).
الفصل الرابع في التزكية قال قدس اللّه سره: و يجب على الحاكم (الى قوله) على الإشكال.
[١] أقول: ينشأ (من) ان البحث لحق المشهود عليه و قد أقرّ بعدالتهما (و لأنه) أقر بوجود شرط الحكم و كل من أقرّ بشيء نفذ عليه لقوله عليه السلام إقرار العقلاء على أنفسهم جائز [٢] (و لانه) قد أقرّ بما يوجب الحكم لخصمه عليه فيؤخذ بإقراره كسائر الأقارير (و من) ان البحث و التعديل لحق اللّه تعالى و لهذا لا يجوز الحكم بشهادة الفساق و ان رضى الخصم به (و لان) الحكم بشهادة الإنسان حكم بتعديله و لا يجوز بخبر الواحد (و لأن) أحد الأمرين لازم اما التعديل بقول واحد أو الحكم بشهادة غير المحكوم بعدالته و اللازم بقسميه باطل و كذا الملزوم- أما الملازمة فلانه لا يخلو (اما) ان يحكم عليه مع الحكم بعدالتهما (بعدالته- خ ل) (أولا) (و الأول) يستلزم التعديل بقول واحد (و الثاني) يستلزم الثاني و اما بطلان اللازم بقسميه فبالإجماع، و الأقوى عندي الحكم عليه بموجب الشهادة لا باعتبار الحكم بعدالتهما بل من حيث إقرار المشهود عليه بما يوجب الحكم و يتفرع على ذلك انه لو ادعى شخص على آخر في ذلك المجلس و شهدا للمدعى و لم يقر المدعى عليه بعدالتهما لا يحكم عليه
[١] سنن ابى داود (ج ٣) باب القضاء بالشاهد و اليمين.
[٢] المستدرك ب ٣ خبر ٣- من أبواب بيع الحيوان