إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٣٠٩
انه مظلوم ففي إطلاقه نظر أقربه انه لا يحبس و لا يطلق لكن يراقب الى ان يحضر خصمه و يكتب اليه ليجعل فان لم يحضر أطلق. (١)
ثم بعد ذلك ينظر في الأوصياء و أموال الأطفال و المجانين و يعتمد معهم ما يجب من تضمين أو إنفاذ أو إسقاط ولاية اما البلوغ و رشد أو ظهور خيانة أو ضم مشارك ان ظهر عجز ثم ينظر في أمناء الحكم الحافظين لأموال الأيتام و المجانين و المحجور عليهم لسفه و غيره و الودائع و تفرقة الوصايا بين المساكين فيعزل الخائن و يعين العاجز بمشارك أو يستبدل به ان كان أصلح و يقرّه ان كان أمينا قويا و ان كان قد تصرف و هو أهل له نفذ و ان كان فاسقا و كان أهل الوصية بالغين عاقلين معيّنين صحّ دفعه إليهم و ان كانوا غير معينين كالفقراء و المساكين احتمل الضمان إذ ليس له التصرف و عدمه (لأنه) أوصله الى اهله و كذا لو فرّق الوصية غير الوصي. (٢)
ثم ينظر في الضوال و اللقط فيبيع ما يخشى تلفه و ما يستوعب مؤنته قيمته و يسلم ما عرّفه الملتقط حولا اليه ان كان في يد الأمين و اختار الملتقط ذلك و يحفظ ما عدا ذلك كالجواهر و الأثمان الى ان يظهر أربابها.
ثم يأمر العلماء بالحضور عنده وقت الحكم لينبّهوه على الخطاء ان وقع منه و يستوضع منهم ما عساه يشكل عليه لا بأن يقلدهم فإن أخطأ فأتلف لم يضمن في ماله بل في بيت المال.
ثم يتروى بعد ذلك في ترتيب الكاتب و المترجم و القسّام و الوزّان و الناقد، و ليكن الكاتب عدلا عاقلا عفيفا عن المطامع و لا يشترط العدد اما المترجم فلا بدّ من اثنين عدلين
[١] أقول: وجه القرب انه جمع بين الحقين (و يحتمل إبقائه) في الحبس لما تقدم من انه حكم حاكم و هو الأصح (و يحتمل إطلاقه) لما تقدم أيضا.
قال قدس اللّه سره: ثم ينظر (الى قوله) غير الوصي.
[٢] أقول: الأصحّ الأوّل لأنّه بفسقه انعزل عن الولاية فبقي كالأجنبي و كل تصرف لا عن ولاية مضمون.