إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٣٠٠
و لو تعذرت الشرائط و غلب على الولايات (الولاية- خ ل) متغلبون فسقة لم ينفذ حكم من ولاه صاحب الشوكة و يجوز تعدد القضاة في بلد واحد سواء شرك بينهم بان جعل كلا منهم مستقلا أو فوض الى كل منهم محلة و طرفا، و لو شرط اتفاقهما في حكم فالأقرب الجواز (١) و إذا استقل كل منهما في جميع البلد تخير المدعى في المرافعة إلى أيهما شاء، و لو اقتضت المصلحة تولية من لم يستكمل الشرائط ففي الجواز مراعاة للمصلحة نظر (٢)، و كل من لا يقبل شهادته لا ينفذ حكمه كالولد على والده و العبد على سيده و العدو على عدّوه، و يحكم الأب لولده و عليه و كذا الأخ و لا يجوز ان يكون الحاكم احد المتنازعين بل يجب ان يكون غيرهما و إذا ولى من لا يتعين عليه فالأفضل ترك الرزق له من بيت المال ان كان ذا كفاية و يسوغ له (لانه) من المصالح و كذا يجوز له إذا تعيّن و لم يكن ذا كفاية و لو كان ذا كفاية لم يجز له (لانه) يؤدى واجبا.
بفقده يتوصل الى العلم بالمسموع كالعين الضعيفة.
قال قدس اللّه سره: و لو شرط اتفاقهما في حكم فالأقرب الجواز.
[١] أقول: وجه القرب انه أضبط و لجوازه في الشهادة و هي أصله (و لأنهما) كالوكيلين و الوصيين (و يحتمل) عدمه لان الخلاف في مواقع الاجتهاد كثير و هو يؤدى الى تعطيل الحكم فيبقى أكثر الحكومات غير مفصولة و (لأن) غاية نصب الحاكم القهر على الاجتماع فيما يحتاج اليه و نص الشارع عليه فلا يناط به و الا دار و الأولى عندي ما هو الأقرب عند المصنف.
قال قدس اللّه سره: و لو اقتضت (الى قوله) نظر.
[٢] أقول: ينشأ (من) فقد الشرط المستلزم لفقد المشروط (و من) ثبوت المصلحة الكلية التي هي أصل في شرع الاحكام و الأصح انه لا يجوز لقول النبي صلّى اللّه عليه و آله القضاة ثلاثة اثنان في النار و واحدة في الجنة رجل علم بالحق فقضى به فهو في الجنة و رجل قضى بالناس و هو على جهل فهو في النار و رجل جار في الحكم فهو في النار [١] و لانه لا يجوز في المفتي ففي الحاكم اولى (لا يقال) وقع في زمن على عليه السلام (لأنا نقول) وقوعه في زمانه ليس بحجة و انما يكون حجة لو كان منه أو باختياره و ليس.
[١] ئل ب ٤ خبر ٦ من أبواب صفات القاضي