إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٢٧٠
أبواه و من يتقرب بهما أو بالأب بالنسب و السبب، و في المتقرب بالأم قولان. (١)
[الفصل الثالث في الإقرار بالنسب]
الفصل الثالث في الإقرار بالنسب و قد تقدم أصول هذا الباب (و نحن) نذكر هنا ما يتعلق بتعيين السهام من الفريضة- إذا تعارف اثنان ورث بعضهم من بعض و لا يطلب منهما بينة، و لو كانا معروفين بغير ذلك النسب لم يقبل قولهما، و إذا أقر بعض الورثة بمشارك في الميراث و لم يثبت نسبه لزم المقرّ ان يدفع اليه ما فضل في يده عن ميراثه، و لا يجب ان يقاسمه.
و لو أقرّ الابن (٢) و لا وارث سواه بآخر دفع اليه نصف ما في يده (فإن) أقرّ بثالث فان صدقه الثاني و أنكر الثالث الثاني لم يكن له أكثر من الثلث (لانه) لم يقر له بأكثر، منه
[١] أقول: قد تقدم البحث في هذه المسألة في وارث الدية مطلقا.
الفصل الثالث في الإقرار بالنسب قال قدس اللّه سره: لو أقر الابن (الى قوله) بتفريطه.
[٢] أقول: القول الثاني و هو المشهور ان له نصف التركة اختاره شيخنا نجم الدين بن سعيد في الشرائع و المصنف قدس اللّه سرّه في الإرشاد (و وجهه) انه أقرّ الأوّل و الثاني ان الثالث ابن وارث (ثالث- خ ل) فلزمهما مقتضى إقرارهما لعموم قوله عليه السّلام- إقرار العقلاء على أنفسهم جائز [١] و نسب الأول معلوم لانه الفرض و الثاني لم يقم له بيّنة و لم يعترف كل الورثة به بل أنكره الثالث فيكون بالنسبة الى الثالث المنكر كالمعدوم، و إقرار أول لا ينفذ على الثالث بل على نفسه فكان للثالث النصف و أقر الأوّل انّه لا يستحق الّا الثلث و باقي الورثة لم ينكره فالفاضل عن نصيبه و هو السدس للثاني (و لقائل) أن يقول ان ثبوت النصف للثالث (اما) لثبوت نسبه شرعا (أو) بإقرار الوارث المحكوم عليه بنقيضه (بمقتضيه- خ ل) لكونه غير مسموع الشهادة و انما يثبت نسبه بشهادة الأوّلين و هو يكذب الأوّل في شهادته للثاني بأنه ولد و الكذب في الشهادة قادح في العدالة إجماعا و يكذب الثاني في ادعائه البنوة و هو قادح فيها أيضا فلا يثبت نسبه و إقرارهما للثالث على تقدير عدم ثبوت نسبه انما يكون بالمال و هما لم يقرأ له بأكثر من الثلث فلا يثبت الزائد و الأقوى عندي القول المشهور و هو ان له النصف و الا لتساوى إقرار
[١] المستدرك ب ٣ خبر ٣ من أبواب بيع الحيوان.